فهرس الكتاب
علم الخاصة كتحريم نكاح المرأة وعمتها وخالتها وأن القاتل عمد لا يرث وأن للجدة السدس وما أشبه ذلك من الأحكام فإن من أنكرها لا يكفر بل يعذر فيها لعدم استفاضة علمها في العامة) ويكفر من جحد آية من القرآن أو أنكر أمرا غيبيا أو كذب خبرا عما كان وما سيكون مما ورد به القرآن الكريم.
ويكفر من جحد إرسال الرسل قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - أو جحد ما ذكر من قصصهم مع أقوامهم ومن أنكر الكيفية التي ذكرها الله عن بداية الخلق أو ادعى كيفية أخرى تخالف ما ذكر في آيات الكتاب الكريم ومن أنكر الجن والشيطان أو أنكر الكرسي والعرش واللوح والقلم ومن أنكر وجود شخصية تاريخية أثبت القرآن وجودها ومن أنكر رسالة أو نبوة من ذكر القرآن أنهم رسل وأنبياء وكذلك من طعن في أحدهم بما لا يليق باختيار الله لهم أو أنكر أن الله أرسل رسلا غيرهم ولم يسمهم لأنه صرح بذلك في أكثر من موضع ويكفر كذلك من أنكر إعجاز القرآن الكريم لأن هذا الإعجاز ثابت بإخبار الله عز وجل وبالواقع وكذلك من ادعى النبوة بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - أو صدق من يدعيها لأن القرآن أخبر أن محمدا خاتم النبيين.
الرضى بالكفر وعدم الرضى بالإسلام كفر:
ومن المفيد هنا أن نكرر ما ذكرناه سابقا وهو أن تلك الصور والتفصيلات مما يحبط الشهادتين ليست إلا أمثلة وقد يوجد غيرها.
ويرجى الانتباه هنا إلى أمر قد يظن أنه لا يدخل فيما سبق مع أنه في حقيقته ينقض الشهادتين ويتضمن إنكار التوحيد والرسالة ألا وهو الرضى بالكفر وعدم الرضى بالإسلام فإن من قال: صدقت لمن أنكر الشهادتين ومن قال: كذبت لمن نطق بهما لا يشك أحد في كفره حتى وإن كان القول الأول مجاملة للقائل وهنالك أساليب مختلفة من الأقوال والأعمال والأحوال لا تقل دلالتها في عرف الشارع وفي عرف الناس وعرف اللغة عن قول صدقت لمن كفر أو كذبت لمن أسلم فمن صدرت منه خرج من دين الإسلام ومن هذه الأساليب.