فهرس الكتاب
3 -قوله تعالى: {تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ. وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} [المائدة - الآيتان 80 - 81] .
فبين سبحانه وتعالى أن الإيمان بالله والنبي مرتبط بعدم ولاية الكفار فثبوت موالاتهم يوجب عدم الإيمان لأن عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم ومن جهة أخرى فقد رتب الله تعالى على موالاة الكافرين سخطه والخلود في العذاب وأخبر أن موالاتهم لا تحصل من مؤمن فإن أهل الإيمان يعادونهم ولا يوالونهم.
ثم انظر كيف اعتبر سبحانه وتعالى عدم الموالاة للكفار داخلا في معنى الشهادتين اللتين عبر عنهما بالإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه ووجه الارتباط هو ما قدمناه لك في مبدأ الكلام عن الموالاة للكفار والموافقة على دينهم.
4 -قوله تعالى: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا. الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعا} ً [النساء - الآيتان 138 - 139] . فأخبر سبحانه أنه لا يوجد مؤمن يود كافرا فمن ود كافرا فليس بمؤمن وإذا كان الله قد نفى الإيمان عمن يود أباه وأخاه وعشيرته إذا كانوا كفارا فمن ود الكفار الأبعدين أولى بأن لا يكون مؤمنا.
5 -وقوله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} {المجادلة:22}
6 -وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قالوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ