فهرس الكتاب
آباء وأبناء ثم يجعلون مرد أمرهم إلى معتنقي هذا (الياسق العصري) ويحقرون من يخالفهم في ذلك ويسمون من يدعوهم إلى الاستمساك بدينهم وشريعتهم (رجعيا) و (جامدا) إلى مثل ذلك من الألفاظ البذيئة.
بل إنهم أدخلوا أيديهم فيما بقى في الحكم من التشريع الإسلامي يريدون تحويله إلى (ياسقهم) الجديد بالهوينا واللين تارة وبالمكر والخديعة تارة وبما ملكت أيديهم من السلطات تارات ويصرحون ولا يستحيون بأنهم يعملون على فصل الدولة عن الدين أفيجوز إذن - مع هذا - لأحد من المسلمين أن يعتنق هذا الدين الجديد أعني التشريع الجديد؟
إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداراة ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام كائنا من كان في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها فليحذر امرؤ لنفسه وكل امرئ حسيب نفسه.
2 -ويقول الشيخ أحمد شاكر أيضا فيمن ينكرون حد السرقة (هذا حكم الله في السارق والسارقة قاطع صريح اللفظ والمعنى لا يحتمل أي شك في الثبوت ولا في الدلالة وهذا حكم رسول الله تنفيذا لحكم الله وطاعة أمره في الرجال والنساء قطع اليد لا شك فيه حتى أنه ليقول - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري وغيره وهذا لفظ البخاري
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقال: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقالوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقال: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ثُمَّ، قال: إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا"