فهرس الكتاب
رِيحٌ عَاصِفٌ فَأَذْرُونِي فِيهَا، فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي، فَفَعَلُوا، فَقال: اللَّهُ: كُنْ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ، ثُمَّ قال: أَيْ عَبْدِي، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ، قال: مَخَافَتُكَ أَوْ فَرَقٌ مِنْكَ فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ رَحِمَهُ اللَّهُ"، فَحَدَّثْتُ أَبَا عُثْمَانَ، فَقال: سَمِعْتُ سَلْمَانَ غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ: فَأَذْرُونِي فِي الْبَحْرِ أَوْ كَمَا حَدَّثَ، وَقال: مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، عَنِ النَّبِيِّ"
لكن هذا التوقف في أمر الآخرة لا يمنعنا أن نعاقبه في الدنيا لمنع بدعته وأن نستتيبه فإن تاب وإلا قتلناه ثم إذا كان القول في نفسه كفرا قيل أنه كفر والقائل به يكفر بتوافر شروط وانتفاء موانع.
والشروط والموانع أربعة
العلم ويقابله الجهل العمد ويقابله الخطأ القصد ويقابله التأويل الاختيار ويقابله الإكراه
الشروط ... الموانع
العلم ... الجهل
القصد ... التأويل
العمد ... الخطأ
الاختيار ... الإكراه
يتضح لك من هذا الكلام أنه ينبغي الاحتياط في تكفير الأشخاص المعينين وهنا أمور هامة ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند الكلام عن نواقض الإسلام:
الأمر الأول: إن هنالك أمورا كثيرة تتناقض مع الشهادتين إما لمنافاتها للإيمان بالله وإما لمناقضتها للإيمان برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به فيجب على كل من يعلمها ويعلم ما يدل عليها من النصوص أن ينبه عليها ويحذر منها ويفصل أنواعها وضوابطها بقدر ما أوتي من العلم ويبين أدلتها من القرآن والسنة فهذا من بيان الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والفاعل لذلك له أجره عند ربه إن أخلص النية.