الصفحة 2 من 490

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنَ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَ لَهُ وَمَن يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَ اللهُ وَحْدَهُ لاَشَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتْقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُمْ مُسْلِمُونَ} {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}

أَمَّا بَعْدُ

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الَهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فَي النَّارِ.

أما بعد

فإننا في هذا الزمان الذي كثرت فيه المناهج الاعتقادية والمناهج الدعوية بل والمناهج السلوكية كان لزامًا أن نميز المنهج الصحيح من بين هذه المناهج في كل الاتجاهات سواء كانت في العقيدة أو في السلوك أو في الدعوة ولعل السلف الصالح كانت اهتماماتهم أن يدونوا أساسيات هذا المنهج حتى لا يختلط الحق بغيره ولكن جاءت الأزمان التي يختلط فيها الحق بغيره فيتكلم الخوارج بلسان أهل السنة والجماعة ويتكلم الأشاعرة بلسان أهل السنة والجماعة ويتكلم ويتكلم فاختلطت الأوراق فكان لا بد من البيان فهذا الكتاب الذي بين يديك مع صغر حجمه وقلة أوراقه بالنسبة لموضوعه إلا أنه يحتوي على ما يحتاجه المسلمون اليوم لجمع شتات ما تفرق حتى يعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت