الصفحة 26 من 490

أما الذين أيدوا عليا فمنهم من ثبت على الحق ومنهم فريق آخر وقع في فتنة شديدة قام بها رجل يهودي دخل في الإسلام ليبث الفتنة في قلوب الناس وفي عقولهم في هذا التوقيت وهذا دأبهم إلى يومنا هذا فبدأ يتكلم عن فضل علي ومكانة علي مادحا فيه مغال في مدحه وتبعه جمع من الناس على ذلك عندئذ لما علم علي بهذا الفريق من الناس فلم يرض بما قالوا لأنهم قالوا علي هو الله فحفر علي رضي الله عنه الأخاديد وأوقد فيها النار وقذفهم فيها لعظم الفرية التي قالوها وخالفه بعض الصحابة في مسألة التحريق ومنهم عبدالله بن عباس فتوقف علي رضي الله عنه عن تحريقهم ولكن فر منهم من فر واختبئوا فترة من الزمن وعند مقتل علي رضي الله عنه افتروا فرية أحرى وقالوا كما قال القرآن في عيسى ابن مريم بل رفعه الله إليه ولكنهم لم يقولوا رفعه بل قالوا رفع إلى السماء وسينزل آخر الزمان لينتقم من أعداءه وأشاعوا الفتنة في ديار المسلمين وبعد مقتل علي رضي الله عنه تولى الحسن بن علي الخلافة وبعد وقت قصير تنازل الحسن بن علي عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه وعن أبيه وعن كل صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - أجمعين مصداقا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري من حديث أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَخْرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ الْحَسَنَ فَصَعِدَ بِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ"ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ"

والله تعالى يقول {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات:9] ثم أتبع ذلك بقوله {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات:10]

-إن الشيعة قوم وضعوا عقولهم تحت أقدامهم فإذا أرادوا أن يفهموا شيئا من أمور الدين قلبوه أولا حتى يفهموه وهم في ذلك يشبهون اليهود عندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت