فهرس الكتاب
فماذا تقولون لهؤلاء الذين فقدوا عقولهم فلم يعد عندهم ميزان شرعي ولا ميزان عقلي ولذلك كان لا بد لنا أن نبين عقائدهم التي يعتقدونها ثم نبين كيف ينشرونها بين الناس بمداخل مختلفه فهم خبثاء يدخلون إلى كل فئه من المدخل الذي يجدون فيه نقطة ضعف فمع الفقراء يدخلون بالمال ومع المنحلين خلقيا يدخلون بالمتعة ومع الصوفية يدخون من باب حب أهل البيت ومع الأنظمة يدخلون من باب السياحة ودفع الاقتصاد إلى الأمام ومع المناطق التي فيها اضطراب يدخلون بالسلاح والمدافعه فهم لهم طرق عديدة في التوصل إلى ما يريدون
وإليك عقائدهم ومبادئهم أولا ثم نذكر مداخلهم
-أولا"البداء"
والبداء معناها عندهم أن الله عز وجل يبدو له الأمر أي يظهر له الأمر فيقره ثم بعد ذلك يبدو له خطئه أي يظهر له خطئه فيندم عليه واستدلوا على ذلك بقول الله تعالى {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد:39] فهم ينسبون الجهل والنسيان لله عز وجل تعالى الله عن ذلك وعما يقولون ويعتقدون ويظنون علوا كبيرا قاتلهم الله أنى يؤفكون
وكلمة البداء كلمة قرآنيه ولكنها أتت في حق البشر لا في حق الله تعالى اسمع إلى قول الله تعالى {وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر:47] وقوله تعالى {وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون} [الجاثية: 33] وقوله تعالى {ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} [يوسف:35] ولاحظ أن لفظة بدا يأتي بعدها لهم فهي تتحدث عن البشر أنهم هم الذين بدا لهم أي ظهر لهم بعد أن كان خفيا عنهم أما الله عز وجل فإنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
-ثانيا"التقية"