الصفحة 47 من 490

يذكر كل قول بدليله سواء من القرآن أو من السنة أو الإجماع مع التنبيه على الطالب بأن مرحلة التقليد المذهبي قد انتهت وإن فعل ذلك فهو التعصب الممقوت الذي أودى بأمة الإسلام إلى هذا الوادي السحيق من الخلافات الفرعية التي يجب أن يسعنا الخلاف فيها كما وسع من قبلنا ولعل أساسيات التعليم الأزهري من جهة التمذهب والالتزام بمذهب معين هي السبب الرئيسي في هذا الأمر وهو التعصب المذهبي حتى وإن كانوا يدرسون مادة الفقه المقارن بعد ذلك ولكن تكون قد تأصلت فيهم المذهبية والتقليد والتعصب نتيجة طول مدة الدراسة للمذهب الواحد فيتشبع به الدارس ونحن نعلم أن الطالب تتكون شخصيته العلمية في هذه الفترة الحرجة من عمره فترة الدراسة الثانوية والجامعية وما المانع في أن يكون هناك منهج للدراسة على منوال السلف الصالح وتكون المسائل الفقهية والعقدية بحسب الأدلة من الكتاب والسنة وتستبعد الآراء البعيدة عن الصواب فيتربى جيل يقل فيه الخلاف والتعصب لمذهب معين وتكون الفتوى من أهل الاختصاص بعيدا عن التشعب في الآراء ويتخلص الناس من هذا النزاع الذي يدب في الأمة يوما بعد يوم.

ولذلك كان التعصب المذهبي من الأمور التي فرقت الأمة تفرقا لا يليق بأمة الإسلام

إبطال حجج المقلدين

1 -قالوا اتباع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - تقليد.

والإجابة كيف يكون تقليدا وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه هو الحجة والدليل.

2 -قالوا الإجماع المتبع تقليد.

والإجابة أنه ليس بتقليد لأنه لا إجماع بدون مستند من الكتاب أو السنة والمستند هو الدليل فكيف يكون تقليدا بعد معرفة الدليل وعليه فمتبع الإجماع ليس مقلدا بل هو متبع للدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت