فهرس الكتاب
يذكر كل قول بدليله سواء من القرآن أو من السنة أو الإجماع مع التنبيه على الطالب بأن مرحلة التقليد المذهبي قد انتهت وإن فعل ذلك فهو التعصب الممقوت الذي أودى بأمة الإسلام إلى هذا الوادي السحيق من الخلافات الفرعية التي يجب أن يسعنا الخلاف فيها كما وسع من قبلنا ولعل أساسيات التعليم الأزهري من جهة التمذهب والالتزام بمذهب معين هي السبب الرئيسي في هذا الأمر وهو التعصب المذهبي حتى وإن كانوا يدرسون مادة الفقه المقارن بعد ذلك ولكن تكون قد تأصلت فيهم المذهبية والتقليد والتعصب نتيجة طول مدة الدراسة للمذهب الواحد فيتشبع به الدارس ونحن نعلم أن الطالب تتكون شخصيته العلمية في هذه الفترة الحرجة من عمره فترة الدراسة الثانوية والجامعية وما المانع في أن يكون هناك منهج للدراسة على منوال السلف الصالح وتكون المسائل الفقهية والعقدية بحسب الأدلة من الكتاب والسنة وتستبعد الآراء البعيدة عن الصواب فيتربى جيل يقل فيه الخلاف والتعصب لمذهب معين وتكون الفتوى من أهل الاختصاص بعيدا عن التشعب في الآراء ويتخلص الناس من هذا النزاع الذي يدب في الأمة يوما بعد يوم.
ولذلك كان التعصب المذهبي من الأمور التي فرقت الأمة تفرقا لا يليق بأمة الإسلام
إبطال حجج المقلدين
1 -قالوا اتباع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - تقليد.
والإجابة كيف يكون تقليدا وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه هو الحجة والدليل.
2 -قالوا الإجماع المتبع تقليد.
والإجابة أنه ليس بتقليد لأنه لا إجماع بدون مستند من الكتاب أو السنة والمستند هو الدليل فكيف يكون تقليدا بعد معرفة الدليل وعليه فمتبع الإجماع ليس مقلدا بل هو متبع للدليل.