الصفحة 64 من 490

وإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام قالا: {ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمةً مسلمةً لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم} [البقرة: 128] .

وهي وصية إبراهيم ويعقوب عليهما السلام، قال تعالى: {ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [البقرة: 132] .

ويوسف عليه السلام دعا ربه فقال: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين} [يوسف: 101] .

وموسى عليه السلام قال: {وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين} [يونس: 84] .

وشواهد ذلك في القرآن الكريم كثيرة معلومة.

الإسلام بمعناه الخاص:

إن المصلحة تختلف باختلاف الأحوال والأزمان، وهو تعالى حكيم يشرع لعباده في كل عصر ما يعلم في سابق علمه أن به مصلحتهم في ذلك الوقت، وإنما كانت الناسخة على الأغلب خيرًا من المنسوخة، لأن الانتقال من خير إلى خير منه آية الترقي إلى ما هو أرقى وأكمل، كما هي سنة الله في خلقه، يأخذهم بالتدرج والارتقاء.

ولما كانت الشريعة الإسلامية لا مجال لنسخها لكونها خاتمة الشرائع، جاءت سمحة شاملة مطردة واسعة، تسع الضعيف أخذًا بالرخص، والقوي تحملًا بالعزائم، وهذا من واسع رحمة الرحمن بعباده.

قال تعالى: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون} [الجاثية: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت