الصفحة 80 من 490

التمني المذموم، قال عز وجل: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا} [الكهف: 110] .

فالرجاء هو التمني المقرون بالعمل وفعل السبب، أما التمني فهو الرغبة المجردة عن العمل وبذل الأسباب.

عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بثلاث يقول: (لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَل) رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (قَالَ اللَّهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي) رواه البخاري.

3.الخوف:

فكما أن العبد يرجو ثواب الله ومغفرته، كذلك فهو يخاف الله ويخشاه، قال عز وجل: {فلا تخافوهم وخافون} [آل عمران: 175] .

فمن اتخذ مع الله ندًا يخافه فهو مشرك.

قال الله عز وجل: {ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئًا وسع ربي كل شيء علمًا أفلا تتذكرون وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانًا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون} [البقرة: 80 - 81] .

والقلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر، فالمحبة رأسه، والخوف والرجاء جناحاه، فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيد الطيران، ومتى قُطع الرأس مات الطائر، ومتى فُقد الجناحان فهو عرضة لكل صائد وكاسر.

د- أنواع العبادة:

أنواعها من حيث العموم والخصوص نوعان:

1.عبادة عامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت