الصفحة 92 من 490

العلامة الرابعة: الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كلما وقع بين المسلمين خلاف سواء أكان في شيءون الدنيا أم في شيءون الدين حتى تظل وحدة المسلمين ثابتة مكينة والتآخي بينهم قويا صادق الشعور.

العلامة الخامسة: الحكم بكتاب الله وسنة رسوله بين المختلفين والمتخاصمين مسلمين كانوا أو غير مسلمين حتى تظل الدولة الإسلامية قوية العماد لا ينتقض عليها أفرادها ولا يختلف فيها محكوم على حاكم ما دام حكم الله يشمل الجميع ويطبق عليهم تطبيقا صحيحا عادلا.

العلامة السادسة: الرضى بحكم الله والصبر عليه والإذعان الكامل له.

تلك هي دلائل التوحيد - أو هي وسائله - التي يجب على المسلمين أن يتوسلوا بها وحدها إذا شاءوا أن يكونوا أولياء لله وأن يكون الله وليهم وأن يسودوا العالم كله بالحق والعدل والسلام والرحمة.

وتلك العلامات والوسائل متلازمة لا تنفصل إحداها عن الأخرى فلن يكون الإنسان مسلما حق الإسلام إذا ادعى طاعة الله ورسوله وهو يتبع في دينه غير الكتاب والسنة ولن تكون الدولة مسلمة حق الإسلام حتى تحكم بالكتاب والسنة ولن يكون المسلم مسلما حقا حتى إذا ما اتقى في عمله غير الله أو ابتغى به غير وجه الله.

والعجب كل العجب والاستغراب كل الاستغراب ممن يفترون على الله الكذب ويتقولون عليه بغير علم فيزعمون أن الدين لا صلة له بشئون الحكم ولا بشئون الحياة؛ كأنما الدين تشريع للفرد في نفسه ولا صلة له بشئون الجماعة أو كأنما الدين عبادة للصومعة أما خارج الصومعة فمباح للفرد أن يعمل كيف شاء وأن يحكم بما شاء أن يجعله قانونا له في الحياة يسير بمقتضاه قال: الله تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا} النساء:60

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت