الصفحة 93 من 490

القسم الثاني في: نواقض الإيمان:

عرفت فيما تقدم ما يجب على المؤمن أن يقر به من الأمور, ولا ينكره, كما عرفت حقيقة الإيمان ومعنى الإيمان الذي يجب أن يتعلق بهذه الأمور.

ونخصص هذا القسم لمعرفة الأمور التي تنقض إيمان العبد, وتخرجه من عداد المؤمنين, وتدخله في عداد الكافرين.

على أن توضيح هذا الأمر يقتضي أن يقدم له ببحث يكشف لنا عن مبدأ الإيمان والإسلام, أي الحد الذي إذا وصله العبد المكلف من البشر, اعتبر مؤمنا ومسلما, وإذا قصر عنه أعتبر كافرا, وجرت عليه أحكام الكفر في الدنيا والآخرة, إن لم يبدل ولم يغير, ومات قبل أن يصل إلى ذلك الحد الذي يصير به مؤمنا, وذلك لنكون على بينه من حدود الإيمان, وحدود دائرة الكفر, قبل الكلام فيما يخرج من الأولى ويدخل في الثانية.

ومن هنا كان هذا القسم مشتملا على محورين يعتبر الأول منهما مقدمة للثاني وهما: الأول - متى يصير الكافر مؤمنا (كيفية الدخول في دين الله عز وجل)

الثاني - متي يصير المؤمن كافرا (نواقض الإيمان)

متى يصير الكافر مؤمنا (كيفية الدخول في دين الله عز وجل) :

يظهر لك مما تقدم أن أركان الإيمان لها إجمال وتفصيل, وأن لكل ركن منها إجمالا وتفصيلا فمن عرف تفصيل تلك الأركان, وصدق بها, وعمل بما تقتضيه من الأعمال, كان ممن قال: عنهم الله عز وجل (أولئك هم المؤمنون حقا, لهم درجات عند ربهم, ومغفرة ورزق كريم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت