الصفحة 21 من 40

نحن نتكلم في أبواب الحديث، ولا نحب أن نتوسع في هذا فنخرج إلى أبواب الفقه، ولكن ينبغي أن نشير إلى أن علم الحديث لا يمكن أن يتجرد بحال لا رواية ولا دراية عن علم الفقه، ومن أراد أن يكون بصيرًا بعلم الحديث فلا بد له من استيعاب الفقه استيعابًا تامًا، أن يكون عارفًا بأدلة الفقه مستحضرًا لها، وهذه الأدلة من جهة الأصل أصولها خمسمائة حديث كما نص على ذلك غير واحد من الأئمة، وأشار إلى هذا ابن القيم عليه رحمة الله في كتاب إعلام الموقعين، قال: الدين خمسمائة حديث، وفرزها وتفصيلها خمسة آلاف، وقد أشار إلى هذا المعنى سفيان و عبد الرحمن بن مهدي، وكذلك يحيى بن سعيد و شعبة بن الحجاج و الإمام أحمد و علي بن المديني وغيرهم من الأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت