الصفحة 1 من 43

وجوب الاتباع - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

شرع الله تعالى حد الردة لحماية الشريعة من تنقصها واتهامها بالبطلان، ولحماية الدين من المتربصين والعابثين، فكان لزامًا على الحكام والعلماء القيام بواجبهم تجاه هذا الأمر، أما العلماء فبالبيان، وأما الحكام فبإقامة الحدود.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فإن الله جل وعلا قد أنزل شريعته، ووضع أحكامه، وأوجب الواجبات وفرض الفرائض وحد الحدود، وشرع الشرائع، وبينها وجعل مع بيانها قيام الحجة الواجبة على الناس، فوجب على الناس الانقياد ووجب عليهم الاتباع، ومع أن الله سبحانه وتعالى قد خص الاتباع بجملة من النصوص في كلامه سبحانه وتعالى، وفي كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أنه لا: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم:3 - 4] .أمر الله عز وجل بالاتباع والاقتداء، وأمر الله سبحانه وتعالى كذلك وحذر من مخالفة طريق الهداية، وسلوك طريق الغواية، وحذر من ذلك أشد تحذير، وبين عاقبة من عرف الحق ثم نكص عنه بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة، وهذا لا يكون إلا مع ظهور الحجة وقوة البيان وظهور البرهان على الناس، ولهذا يقول العلماء: إن الشريعة إذا كانت ظاهرةً محكمة، ورتب الله عز وجل عقابًا شديدًا إذا خالف الإنسان ذلك الحكم أو تلك الشريعة، فإن ذلك يدل على تعظيم تلك الشريعة المبينة الظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت