الصفحة 21 من 43

وهذا الخبر فيه دليل على أن هذا قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابتداء بعث البعوث، وبقي هذا الأمر إلى أن اختار الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام إليه، وبقي على هذا العمل، وقد جاء في هذا المعنى جملة من النصوص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، منها: ما رواه البخاري من حديث الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة) ، وجاء هذا عن عثمان بن عفان كما جاء في المسند والسنن من حديث ابن سهل عن عثمان بن عفان عليه رضوان الله تعالى، أنه قال: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا ارتداد بعد إسلام، وزنًا بعد إحصان، وقتل النفس بغير حق) .وقد جاء أيضًا هذا الخبر من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت: كفر بعد إيمان، وجاء هذا المعنى في حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى وحديث جابر وهو في الصحيح: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها) ، ولهذا أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجوب قتل المرتد، ولم يختلف القول في هذا عند أحد من العلماء على مر العصور، وقد أجمع العلماء على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت