وما الدين إلا أن تُقامَ شرائعٌ
وتُؤمَنَ سُبلٌ بيننا وهِضابُ
واعلم أن أي شقاء في الأمة أو فسادٍ هو بسبب ما يُصَبُّ على الأمة من تحلِّلٍ وانحلال في إقامة الدين بين العباد.
3."اتخاذُ الحياةِ الإسلامية؛ الحياة التي يرضاها اللهُ وينصُرُ عليها، والحرصُ على إزالةِ جميعِ المنكرات وأسبابِ السخط ودواعي الخذلانِ والفشلِ في المجال الإداري والأخلاقِ الاجتماعية والفردية، وتتبُّعُها تتبُّعا دقيقا، والحدُّ من الثراء الفاحش وتكدسِه في عددٍ محدود وطبقةٍ معينة، وتقييدُ التجارةِ وحركةِ الاستيرادِ الحُرَّةِ على حساب أخلاقِ الشعب وفي مصلحةِ عددٍ محدودٍ جدا وطبقةٍ معينة؛ فإن كل ذلك مما يمهِّد الأرض ويفتح الطريق للشيوعية المتطرِّفَة [1] ، والاشتراكيةِ المقَنَّعة. والحيلولة بقدر الإمكان وإلى أقصى الحدود؛ فإن ذلك مما يجحِفُ بالشعب ويجني على الأخلاق ويجعلُ الحسبةَ والأمرَ بالمعروف والنهيَ عن المنكر شبهَ مستحيلٍ، وقد نبَّه نابغةُ العرب وفيلسوف المؤَرِّخين العلامةُ ابنُ خَلدون على ضرره وسوءِ أثرِهِ في الحياة"انتهى مُلخَّصا [2] .
4.إخضاعُ كلِّ ما يجري ويصدُرُ على أرض هذه الجزيرةِ من أنظمةٍ وأوامرَ وتعليماتٍ وقوانينَ لمقاصد الإسلام وللمقاصد التي بنيت لها هذه الكعبةُ المشرفةُ واختيرت لها هذه الأرض لتكون مركزا للإسلام ومصدر إشعاع عالميا وللحكمة التي نبه عليها القرآن بقوله:"ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم".
(1) وقد تحطمت الشيوعية اليوم بيد زعمائها، وانهدمت بمعول ساستها، فالحمد لله رب العالمين.
(2) الندوي ص 45.