فلا يجوز أن يكون فيها محلُّ عبادةٍ إلا لمسجدٍ في الإسلام.
7.يجب على من ولاّهُ الله الأمرَ المنعُ الباتُّ من منح التجنُّسِ لأيِّ كافر أو مشرك لا يدين بالإسلام، وتطهيرُها من التصرُّفات الجاهلية في ذلك.
8.وإذا كانتِ العِلّةُ الشرعيةُ في إخراجِ المشركين من هذه الجزيرةِ، وعدمِ الرضا بأي كيان لهم فيها، هي: لتبقى هذه الديارُ ديارَ إسلامٍ، وأهلُها مسلمين، فتسلمُ قاعدةُ المسلمين، ويسلم قادتُهم من أي تهويد أو تنصير ... فإن الحكمَ يدور مع علته.
وعليه؛ فلا يُفيد هذا الحكمُ القصرَ على إخراج أجسادِ المشركين من هذه الجزيرة، بل يرمي إلى ما هو أبعدُ من ذلك إلى العلة التي من أجلها وجب إخراجهم منها وحَرُمَت سُكناهم فيها.
ولذا؛ فيشمل هذا الحكمَ إخراجُ نفوذهم وتوجيههم وحضارتهم ودعوتهم وتياراتهم المعادية للإسلام وعن كل ما يهدّد أخلاقيات هذه البلاد وينال من كرامتها.
فاحتفِظ - حَفِظنا الله وإياك بالإسلام - بهذا المَدرَكِ الفقهي، و أسِّس عليه ما تراه من الضمانات بعدُ.
9.وعليه؛ إذا كانت الجزيرةُ وبخاصةٍ قلبَها تثير حساسية المسلمين عند أي هجمة شرسة عليها من استيلاء استعماري أو فرض منهج عقدي أو سلوكي علني فإن العِدا والمبطنين لها سلكوا مسلك الوأد الخفي لعصب الحياة في العالم الإسلامي على أرض الجزيرة: الإسلام صافيا على منهاج النبوة وذلك بتسرب موجات الغزو تحت شعار الحضارة وقناع العلم وتكثيف اجتماعات ولقاءات