فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1944

وَمِنْهَا: قَصْدُ التَّأْكِيدِ، كَقَوْلِهِ: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم. وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} .

وَفِيهَا اعْتِرَاضَانِ، فَإِنَّهُ اعْتَرَضَ بِقَوْلِهِ: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ} بَيْنَ: الْقَسَمِ وَجَوَابِهِ وَاعْتَرَضَ بِقَوْلِهِ: {لَوْ تَعْلَمُونَ} بَيْنَ: الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ وَالْمُرَادُ تَعْظِيمُ شَأْنِ مَا أَقْسَمَ بِهِ مِنْ مَوَاقِعِ النُّجُومِ وَتَأْكِيدُ إِجْلَالِهِ فِي النُّفُوسِ لَا سِيَّمَا بِقَوْلِهِ: {لَوْ تَعْلَمُونَ} .

وقوله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا. أُولَئِكَ لهم جنات عدن} [وأولئك] الخبر [وإنا لَا نُضِيعُ] اعْتِرَاضٌ.

وَمِنْهَا: كَوْنُ الثَّانِي بَيَانًا لِلْأَوَّلِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويحب المتطهرين} فإنه اعتراض وقع بين قوله: {فأتوهن} وبين قوله: {نساؤكم حرث لكم} وَهُمَا مُتَّصِلَانِ مَعْنًى لِأَنَّ الثَّانِيَ بَيَانٌ لِلْأَوَّلِ كَأَنَّهُ قِيلَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ يَحْصُلُ مِنْهُ الْحَرْثُ وَفِيهِ اعْتِرَاضٌ بِأَكْثَرِ مِنْ جُمْلَةٍ.

وَمِنْهَا: تَخْصِيصُ أَحَدِ الْمَذْكُورَيْنِ بِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ عَلَى أَمْرٍ عُلِّقَ بِهِمَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير} ، فَاعْتَرَضَ بِقَوْلِهِ: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وفصاله في عامين} بَيْنَ [وَوَصَّيْنَا] وَبَيْنَ الْمُوصَى بِهِ، وَفَائِدَةُ ذَلِكَ إِذْكَارُ الْوَلَدِ بِمَا كَابَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْمَشَقَّةِ فِي حَمْلِهِ وَفِصَالِهِ فَذِكْرُ الْحَمْلِ وَالْفِصَالِ يُفِيدُ زِيَادَةَ التَّوْصِيَةِ بِالْأُمِّ لِتَحَمُّلِهَا مِنَ الْمَشَاقِّ وَالْمَتَاعِبِ فِي حَمْلِ الْوَلَدِ مَا لَا يَتَكَلَّفُهُ الْوَالِدُ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ التَّوْصِيَةُ بِالْأُمِّ ثَلَاثًا وبالأب مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت