فهرس الكتاب
وَهُوَ مَا يَلْحَقُ الْكَلِمَةَ بِبِنْيَتِهَا وَيَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: جَعْلُ الْكَلِمَةِ عَلَى صِيَغٍ مُخْتَلِفَةٍ بِضُرُوبٍ مِنَ الْمَعَانِي وَيَنْحَصِرُ فِي التَّصْغِيرِ وَالتَّكْبِيرِ وَالْمَصْدَرِ وَاسْمَيِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَاسْمِ الْفَاعِلِ وَاسْمِ الْمَفْعُولِ وَالْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ
وَالثَّانِي: تَغْيِيرُ الْكَلِمَةِ لِمَعْنًى طَارِئٍ عَلَيْهَا وَيَنْحَصِرُ فِي الزِّيَادَةِ وَالْحَذْفِ وَالْإِبْدَالِ وَالْقَلْبِ وَالنَّقْلِ وَالْإِدْغَامِ
وفائدة التصريف حصول المعاني المختلفة المتشعبة عَنْ مَعْنًى وَاحِدٍ فَالْعِلْمُ بِهِ أَهَمُّ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّحْوِ فِي تَعَرُّفِ اللُّغَةِ لِأَنَّ التَّصْرِيفَ نَظَرٌ فِي ذَاتِ الْكَلِمَةِ وَالنَّحْوَ نَظَرٌ فِي عوراضها وَهُوَ مِنَ الْعُلُومِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْمُفَسِّرُ
قَالَ ابْنُ فَارِسٍ مَنْ فَاتَهُ عِلْمُهُ فَاتَهُ الْمُعْظَمُ لِأَنَّا نَقُولُ وَجَدَ كَلِمَةٌ مُبْهَمَةٌ فَإِذَا صَرَّفْنَاهَا اتَّضَحَتْ فَقُلْنَا فِي الْمَالِ وُجْدًا وَفِي الضَّالَّةِ وِجْدَانًا وَفِي الْغَضَبِ مَوْجِدَةً وَفِي الْحُزْنِ وَجْدًا وَقَالَ تَعَالَى: وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ