فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 1944

فصل: في حروف الزيادة.

الزِّيَادَةُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ كَالْبَاءِ في خبر ليس وما أو للتأكيد الْإِيجَابِ كَاللَّامِ الدَّاخِلَةِ عَلَى الْمُبْتَدَأِ.

وَحُرُوفُ الزِّيَادَةِ سَبْعَةٌ إِنْ وَأَنْ وَلَا وَمَا وَمِنْ وَالْبَاءُ وَاللَّامُ بِمَعْنَى أَنَّهَا تَأْتِي فِي بَعْضِ الْمَوَارِدِ زَائِدَةً لَا أَنَّهَا لَازِمَةٌ لِلزِّيَادَةِ ثُمَّ لَيْسَ الْمُرَادُ حَصْرَ الزَّوَائِدِ فِيهَا فَقَدْ زَادُوا الْكَافَ وَغَيْرَهَا بَلِ الْمُرَادُ أَنَّ الْأَكْثَرَ فِي الزِّيَادَةِ أن تكون بها.

زيادة"إن".

فَأَمَّا إِنْ الْخَفِيفَةُ فَتَطَّرِدُ زِيَادَتُهَا مَعَ مَا النافية كقول امرىء الْقَيْسِ:

حَلَفْتُ لَهَا بِاللَّهِ حَلْفَةَ فَاجِرٍ ... لَنَامُوا فَمَا إِنْ مِنْ حَدِيثٍ وَلَا صَالِ

أَيْ فَمَا حَدِيثٌ. فَزَادَ [إِنْ] لِلتَّوْكِيدِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: إِنِ الْخَفِيفَةُ زَائِدَةٌ فَجَمَعُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا النَّافِيَةِ تَأْكِيدًا لِلنَّفْيِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ تَكْرَارِهَا فَهُوَ عِنْدَ الْفَرَّاءِ مِنَ التَّأْكِيدِ اللَّفْظِيِّ وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ مِنَ التَّأْكِيدِ الْمَعْنَوِيِّ.

وَقِيلَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ مكناهم فيما إن مكناكم فيه} :أَنَّهَا زَائِدَةٌ.

وَقِيلَ نَافِيَةٌ وَالْأَصْلُ: [فِي الَّذِي مَا مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ] بِدَلِيلِ: {مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لم نمكن لكم} وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا عَدَلَ عَنْ مَا لِئَلَّا تَتَكَرَّرُ فَيُثْقُلُ اللَّفْظُ.

وَوَهِمَ ابْنُ الْحَاجِبِ حَيْثُ زَعَمَ أَنَّهَا تُزَادُ بَعْدَ [لَمَّا] الْإِيجَابِيَّةُ وَإِنَّمَا تِلْكَ في [أن] المفتوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت