فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 1944

وَمِنْهَا: كَوْنُهُ لَا يَصْلُحُ إِلَّا لَهُ كَقَوْلِهِ تعالى: {عالم الغيب والشهادة} {فعال لما يريد} .

وَمِنْهَا: شُهْرَتُهُ حَتَّى يَكُونَ ذِكْرُهُ وَعَدَمُهُ سَوَاءً قال الزمخشري وهو نوع من دلالةالحال الَّتِي لِسَانُهَا أَنْطَقُ مِنْ لِسَانِ الْمَقَالِ كَقَوْلِ رؤبة خير جواب من قَالَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ فَحَذَفَ الْجَارَّ وَعَلَيْهِ حُمِلَ قراءة حمزة: {تساءلون به} . لِأَنَّ هَذَا مَكَانٌ شُهِرَ بِتَكْرِيرِ الْجَارِّ فَقَامَتِ الشهرة مقام الذكر.

وكذا قال الفارسي متلخصا مِنْ عَدَمِ إِعَادَةِ حَرْفِ الْجَرِّ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ: إِنَّهُ مَجْرُورٌ بِالْجَارِّ الْمُقَدَّرِ أَيْ وَ [بِالْأَرْحَامِ] وَإِنَّمَا حُذِفَتِ اسْتِغْنَاءً بِهِ فِي الْمُضْمَرِ الْمَجْرُورِ قَبْلَهُ.

فَإِنْ قُلْتَ: هَذَا الْمُقَدَّرُ يُحِيلُ الْمَسْأَلَةَ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مِنْ عَطْفِ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ عَلَى مِثْلِهِ!.

قُلْتُ: إِعَادَةُ الْجَارِّ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْعَطْفِ لَا أَنَّهُ مَقْصُودٌ لِذَاتِهِ.

أدلة الحذف.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: فِي أَدِلَّتِهِ:.

وَلَمَّا كَانَ الْحَذْفُ لَا يَجُوزُ إِلَّا لِدَلِيلٍ احْتِيجَ إِلَى ذِكْرِ دَلِيلِهِ.

وَالدَّلِيلُ تَارَةً يَدُلُّ عَلَى مَحْذُوفٍ مُطْلَقٍ وَتَارَةً عَلَى مَحْذُوفٍ مُعَيَّنٍ.

فَمِنْهَا: أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِ الْعَقْلُ حَيْثُ تَسْتَحِيلُ صِحَّةُ الْكَلَامِ عَقْلًا إِلَّا بِتَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ،.

كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} فَإِنَّهُ يَسْتَحِيلُ عَقْلًا تَكَلُّمُ الْأَمْكِنَةِ إِلَّا مُعْجِزَةً.

وَمِنْهَا: أَنْ تَدُلَّ عَلَيْهِ الْعَادَةُ الشَّرْعِيَّةُ كَقَوْلِهِ تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت