فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 1944

حسنا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمَا كَمَنْ لَمْ يُزَيَّنْ لَهُ!! ثُمَّ كَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قِيلَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ: لَا، فَقِيلَ: {فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حسرات} ثَانِيهَا: تَقْدِيرُ: ذَهَبَتْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٌ فَحُذِفَ الْخَبَرُ لِدَلَالَةِ {فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} .

ثَالِثُهَا: تَقْدِيرُ: [كَمَنْ هَدَاهُ اللَّهُ] ،فَحُذِفَ لِدَلَالَةِ: {فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يشاء} وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ إِنَّمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ الْمَحْذُوفُ الْجُمْلَةَ بِأَسْرِهَا نَحْوَ: {قَالُوا سلاما} أَيْ سَلَّمْنَا سَلَامًا أَوْ أَحَدَ رُكْنَيْهَا نَحْوَ: {قال سلام قوم منكرون} أَيْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ فَحُذِفَ خبر الأولى ومتبدأ الثَّانِيَةِ.

وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَحْذُوفَ فَضْلَةً فَلَا يُشْتَرَطُ لِحَذْفِهِ دَلِيلٌ، وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَلَّا يَكُونَ فِي حَذْفِهِ إِخْلَالٌ بِالْمَعْنَى أَوِ اللَّفْظِ كَمَا فِي حَذْفِ الْعَائِدِ الْمَنْصُوبِ وَنَحْوِهِ.

وَشَرَطَ ابْنُ مَالِكٍ فِي حَذْفِ الْجَارِّ أَيْضًا أَمْنَ اللَّبْسِ ومنع الحذف في نحو: رغبت أَنْ تَفْعَلَ أَوْ عَنْ أَنْ تَفْعَلَ لِإِشْكَالِ المراد يعد الحذف.

وأورد عليه {وترغبون أن تنكحوهن} ،فَحَذَفَ الْحَرْفَ.

وَجَوَابُهُ أَنَّ النِّسَاءَ يَشْتَمِلْنَ عَلَى وَصْفَيْنِ وَصْفُ الرَّغْبَةِ فِيهِنَّ وَعَنْهُنَّ فَحُذِفَ لِلتَّعْمِيمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت