فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 1944

وقوله: {لولا أنتم لكنا مؤمنين} ، فَأَنْتُمْ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ حَاضِرُونَ وَهُوَ لَازِمُ الْحَذْفِ هُنَا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكتاب من قبلكم} ، أَيْ حِلٌّ لَكُمْ كَذَلِكَ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وقالت اليهود عزير ابن الله} ، أَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ التَّنْوِينِ فَلَا حَذْفَ لِأَنَّهُ يجعله مبتدأ [وابن اللَّهِ] خَبَرٌ حِكَايَةً عَنْ مَقَالَةِ الْيَهُودِ وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ لَمْ يُنَوِّنْ فَقِيلَ: إِنَّهُ صفة والخبر محذوف أي عزيز ابْنُ اللَّهِ إِلَهُنَا وَقِيلَ: بَلِ الْمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ أي إلهنا عزيز وَابْنُ صِفَةٌ.

وَرُدَّ بِوَجْهَيْنِ:.

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا يطابق: {وقالت النصارى المسيح ابن الله} .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ التَّكْذِيبُ لَيْسَ عَائِدًا إِلَى الْبُنُوَّةِ فَكُذِّبَ لِأَنَّ صِدْقَ الْخَبَرِ وَكَذِبَهُ رَاجِعٌ إِلَى نِسْبَةِ الْخَبَرِ لَا إلى الصف فَلَوْ قِيلَ زَيْدٌ الْقَائِمُ فَقِيهٌ فَكُذِّبَ انْصَرَفَ التَّكْذِيبُ لِإِسْنَادِ فِقْهِهِ لَا لِوَصْفِهِ بِالْقَائِمِ.

وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الصِّفَةَ لَيْسَتْ إِنْشَاءً فَهِيَ خَبَرٌ إِلَّا أَنَّهَا غَيْرُ تَامَّةِ الْإِفَادَةِ فَيَصِحُّ تَكْذِيبُهَا وَالْأَوْلَى تَقْوِيَتُهُ وَأَنْ يُقَالَ الصِّفَةُ وَالْإِضَافَةُ وَنَحْوُهُمَا فِي الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ لَوَاحِقٌ بِصُورَةِ الْإِفْرَادِ أَيْ يُرِيدُ أَنْ يُصَوِّرَهُ بِهَيْئَةٍ خَاصَّةٍ وَيَحْكُمَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ لَكِنْ لَا سَبِيلَ إِلَى كَذِبِهَا مَعَ أَنَّهَا تُصُوِّرَتْ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ كَذِبَ الصِّفَةِ بِإِسْنَادِ مُسْنَدِهَا إِلَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت