فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 1944

وجعل منه الزمخشري: {قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ} .

وَجَعَلَ أَبُو حَيَّانَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قبل إن كنتم مؤمنين} ، أَيْ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ فلم تقتلون؟ وجواب [إِنْ كُنْتُمْ] مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ أَيْ فَلِمَ فَعَلْتُمْ وَكُرِّرَ الشَّرْطُ وَجَوَابُهُ مَرَّتَيْنِ لِلتَّأْكِيدِ إِلَّا أَنَّهُ حُذِفَ الشَّرْطُ مِنَ الْأَوَّلِ وَبَقِيَ جَوَابُهُ وَحُذِفَ الْجَوَابُ مِنَ الثَّانِي وَبَقِيَ شَرْطُهُ انْتَهَى.

وَهُوَ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ خَالَفَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَأَنْكَرَ قَوْلَهُ بِحَذْفِ الشَّرْطِ في: {فتاب عليكم} وفي {فانفجرت} ، وَقَالَ: إِنَّ الشَّرْطَ لَا يُحْذَفُ فِي غَيْرِ الْأَجْوِبَةِ وَالْآنَ قَدْ رَجَعَ إِلَى مُوَافَقَتِهِ.

وَقَوْلُهُ: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون} ، تَقْدِيرُهُ: إِنْ كُنْتُمْ مُنْكِرِينَ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ أَيْ فَقَدْ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ إِنْكَارِكُمْ.

وَقَوْلُهُ: {فَلَمْ تقتلوهم ولكن الله قتلهم} بِمَعْنَى إِنِ افْتَخَرْتُمْ بِقَتْلِهِمْ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ فَعَدَلَ عَنِ الِافْتِخَارِ بِقَتْلِهِمْ فَحُذِفَ لِدَلَالَةِ الْفَاعِلِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ: {فالله هو الولي} ، تَقْدِيرُهُ: إِنْ أَرَادُوا أَوْلِيَاءً فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ بِالْحَقِّ لَا وَلِيَّ سِوَاهُ.

حَذْفُ جَوَابِ الشَّرْطِ.

قَوْلُهُ: إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت