فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 1944

يَا يُوسُفُ"وَإِنَّمَا قُلْنَا إِنَّ هَذَا الْكُلَّ محذوف لأن قوله: {أرسلون} يَدُلُّ لَا مَحَالَةَ عَلَى الْمُرْسَلِ إِلَيْهِ فَثَبَتَ أَنَّ"إِلَى يُوسُفَ"مَحْذُوفٌ ثُمَّ إِنَّهُ لَمَّا طَلَبَ الْإِرْسَالَ إِلَى يُوسُفَ عِنْدَ الْعَجْزِ الْحَاصِلِ لِلْمُعَبِّرِينَ عَنْ تَعْبِيرِ رُؤْيَا الْمَلِكِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ طَلَبِ الْإِرْسَالِ إِلَيْهِ اسْتِعْبَارُهُ الرُّؤْيَا الَّتِي عَجَزُوا عَنْ تَعْبِيرِهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ} الآية، فأعقب بقوله حكاية عنها: {قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم} ، تَقْدِيرُهُ: فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَأَلْقَاهُ إِلَيْهِمْ فَرَأَتْهُ بِلْقِيسُ وقرأته و {قالت يا أيها الملأ} ."

وقوله: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا} حَذْفٌ يَطُولُ تَقْدِيرُهُ: فَلَمَّا وُلِدَ يَحْيَى وَنَشَأَ وَتَرَعْرَعَ قُلْنَا: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} .

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ قَوْمِ مُوسَى: {لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا موسى قال يا هارون مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أفعصيت أمري} .

وقوله: {فلما رآه مستقرا عنده} إلى قوله: {نكروا لها عرشها} .

وقوله: {أفمن شرح الله صدره للإسلام} أَيْ كَمَنْ قَسَا قَلْبُهُ تُرِكَ عَلَى ظُلْمِهِ وَكُفْرِهِ وَدَلَّ عَلَى الْمَحْذُوفِ قَوْلُهُ: {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ} .

وَمِنْ حَذْفِ الْجُمْلَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها} قِيلَ: الْمَعْنَى جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا فَمِنْ أَيْنَ عَلِمَ الْمَلَائِكَةُ أَنَّهُمْ يُفْسِدُونَ وَبَاقِي الْكَلَامِ يَدُلُّ عَلَى الْمَحْذُوفِ.

وقوله: {يحب أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} ، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت