فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 1944

وَتَقْدِيرُ سِيبَوَيْهِ أَوْلَى لِأَنَّ بَلَى لَيْسَ جَوَابًا لـ"يحسب"إنما هو جواب لـ"ألن نَجْمَعَ"وَقَدَّرَهُ بَعْضُهُمْ: بَلَى نَقْدِرُ قَادِرِينَ.

وَقِيلَ: مَنْصُوبٌ لِوُقُوعِهِ مَوْقِعَ الْفِعْلِ وَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَوَاصِبِ الِاسْمِ وُقُوعُهُ مَوْقِعَ الْفِعْلِ.

تَنْبِيهٌ آخَرُ:.

إِنَّ الْحَذْفَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَلَّا يُقَامَ شَيْءٌ مَقَامَ الْمَحْذُوفِ كَمَا سَبَقَ وَالثَّانِي: أَنْ يُقَامَ مَقَامُهُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أرسلت به إليكم} ، لَيْسَ الْإِبْلَاغُ هُوَ الْجَوَابَ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى قَوْلِهِمْ، فَالتَّقْدِيرُ: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَلَا مَلَامَ عَلَيَّ لِأَنِّي قد أَبْلَغْتُكُمْ.

وَقَوْلِهِ: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ من قبلك} فَلَا تَحْزَنْ وَاصْبِرْ.

وَقَوْلِهِ: {وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مضت سنت الأولين} أَيْ يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ الْأَوَّلِينَ.

حَذْفُ الْحَرْفِ.

قَالَ أَبُو الْفَتْحِ فِي"الْمُحْتَسِبِ": أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ السَّرَّاجِ: حَذْفُ الْحَرْفِ لَيْسَ يُقَاسُ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَرْفَ نائب عن الفعل بفاعله ألاتراك إِذَا قُلْتَ: مَا قَامَ زَيْدٌ فَقَدْ نَابَتْ مَا عَنْ أَنْفِي كَمَا نَابَتْ إِلَّا عَنْ أَسْتَثْنِي وَكَمَا نَابَتِ الْهَمْزَةُ وَهَلْ عَنْ أَسْتَفْهِمُ وَكَمَا نَابَتْ حُرُوفُ الْعَطْفِ عَنْ أَعْطِفُ وَنَحْوُ ذَلِكَ. فَلَوْ ذَهَبْتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت