فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1944

عذاب أليم ، إلى أن قال: {يغفر لكم ذنوبكم} ، وَقَالَ فِي خِطَابِ الْكَافِرِينَ: {يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ من ذنوبكم} ، {يا قومنا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ من ذنوبكم} .

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ: مَا عَلِمْتُهُ جَاءَ الْخِطَابُ هَكَذَا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فِي خِطَابِ الْكَافِرِينَ وَكَانَ ذَلِكَ لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْخِطَابَيْنِ وَلِئَلَّا يُسَوَّى بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْمِيعَادِ.

وَاعْتَرَضَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ بِأَنَّ هَذَا التَّبْعِيضَ إِنْ حَصَلَ فَلَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِ هَذَا الجواب وإن لم يحصل كان هذاالكلام فَاسِدًا.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَثِيرُ الدِّينِ أَبُو حَيَّانَ فِي تَفْسِيرِهِ: وَيُقَالُ: مَا فَائِدَةُ الْفَرْقِ فِي الْخِطَابِ وَالْمَعْنَى مُشْتَرَكٌ؟ إِذِ الْكَافِرُ إِذَا آمَنَ وَالْمُؤْمِنُ إِذَا تَابَ مُشْتَرِكَانِ فِي الْغُفْرَانِ وَمَا تخيلت فيه مغفرة بعض الذنوب منالكافر إِذَا هُوَ آمَنَ مَوْجُودٌ فِي الْمُؤْمِنِ إِذَا تَابَ.

وَسَيَأْتِي بَسْطُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ فِي آخر الكتاب.

الْإِيجَازُ.

وَهُوَ قِسْمٌ مِنَ الْحَذْفِ وَيُسَمَّى إِيجَازَ الْقَصْرِ فَإِنَّ الْإِيجَازَ عِنْدَهُمْ قِسْمَانِ وَجِيزٌ بِلَفْظٍ ووجيز بحذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت