فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 1944

و {عسى ربكم أن يرحمكم} .

{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} .

وَقَدْ يَخْرُجُ الْإِطْلَاقُ فِي صُورَةِ التَّقْيِيدِ كَقَوْلِهِ: {حتى يلج الجمل في سم الخياط} .

وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ شُعَيْبٍ: {وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يشاء الله ربنا} فَالْمَعْنَى لَا يَكُونُ أَبَدًا مِنْ حَيْثُ عَلَّقَهُ بمشيئة الله لما كان معلوما أنه يَشَاؤُهُ إِذْ يَسْتَحِيلُ ذَلِكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَكُلُّ أمر قد علق بما لايكون فَقَدْ نُفِيَ كَوْنُهُ عَلَى أَبْعَدِ الْوُجُوهِ.

وَقَالَ قُطْرُبٌ: فِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الكفار لا من شعيب والمعنى: لنخرجنك يا شعيب وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا فِي مِلَّتِهِمْ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ شُعَيْبٍ: {وَمَا يَكُونُ لنا أن نعود فيها} عَلَى كُلِّ حَالٍ.

وَقِيلَ: الْهَاءُ عَائِدَةٌ إِلَى الْقَرْيَةِ لَا إِلَى اللَّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت