فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 1944

الِاسْتِعَارَةُ.

هِيَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاغَةِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ فِي الْقُرْآنِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَهُ بِنَاءً عَلَى إِنْكَارِ الْمَجَازِ فِي الْقُرْآنِ وَالِاسْتِعَارَةُ مَجَازٌ وَقَدْ سَبَقَ تَقْدِيرُهُ. وَمَنَعَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَالِكِيُّ إِطْلَاقَ لَفْظِ الِاسْتِعَارَةِ فِيهِ لِأَنَّ فِيهَا إِيهَامًا لِلْحَاجَةِ وَهَكَذَا كَمَا مَنَعَ بَعْضُهُمْ لَفْظَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ وَهُوَ لَا يُنْكِرُ وُقُوعَ الْمَجَازِ وَالِاسْتِعَارَةِ فِيهِ إِنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَى إِذْنِ الشَّرْعِ.

وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُجَوِّزِينَ لِلْإِطْلَاقِ شَرَطُوا عَدَمَ الْإِبْهَامِ وَقَدْ يَمْنَعُونَ الْإِبْهَامَ الْمَذْكُورَ لِأَنَّهُ فِي الِاصْطِلَاحِ اسم لأعلى مراتب الفصاحة.

وقال الطرطوسي: إِنْ أَطْلَقَ الْمُسْلِمُونَ الِاسْتِعَارَةَ فِيهِ أَطْلَقْنَاهَا وَإِنِ امْتَنَعُوا امْتَنَعْنَا وَيَكُونُ هَذَا مِنْ قَبِيلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَالِمٌ وَالْعِلْمُ هُوَ الْعَقْلُ ثُمَّ لَا نَصِفُهُ بِهِ لِعَدَمِ التَّوْقِيفِ. انْتَهَى.

وَالْمَشْهُورُ تجويز الإطلاق.

مباحث الاستعارة.

ثُمَّ فِيهَا مَبَاحِثُ:.

الْأَوَّلُ: وَهِيَ"اسْتِفْعَالٌ"، مِنَ الْعَارِيَّةِ، ثُمَّ نُقِلَتْ إِلَى نَوْعٍ مِنَ التَّخْيِيلِ لقصد المبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت