فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 1944

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُشْتَرَكَ إِنِ اسْتُعْمِلَ فِي مَفْهُومَيْنِ معا فهو والاستخدام وَإِنْ أُرِيدَ أَحَدُهُمَا مَعَ لَمْحِ الْآخَرِ بَاطِنًا فَهُوَ التَّوْرِيَةُ.

وَمِثَالُ الِاسْتِخْدَامِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} فَإِنَّ لَفْظَةَ [كِتَابٌ] يُرَادُ بِهَا الْأَمَدُ الْمَحْتُومُ وَالْمَكْتُوبُ وَقَدْ تَوَسَّطَتْ بَيْنَ لَفْظَتَيْنِ فَاسْتَخْدَمَتْ أَحَدَ مَفْهُومَيْهَا وَهُوَ الْأَمَدُ وَاسْتَخْدَمَتْ [يَمْحُو] الْمَفْهُومَ الْآخَرَ وَهُوَ الْمَكْتُوبُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جنبا إلا عابري سبيل} فَإِنَّ الصَّلَاةَ تَحْتَمِلُ إِرَادَةَ نَفْسِ الصَّلَاةِ، وَتَحْتَمِلُ إرادة موضعها فقوله {حتى تعلموا} اسْتَخْدَمَتْ إِرَادَةَ نَفْسِ الصَّلَاةِ، وَقَوْلُهُ: {إِلَّا عَابِرِي سبيل} ، اسْتَخْدَمَتْ إِرَادَةَ مَوْضِعِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت