فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 1944

قُلْتُ: مَا ضَرَّكَ لَوْ جَعَلْتَ الْمَقْذُوفَ وَالْمُلْقَى إِلَى السَّاحِلِ هُوَ مُوسَى فِي جَوْفِ التَّابُوتِ حَتَّى لَا تُفَرِّقَ الضَّمَائِرَ فَيَتَنَافَرَ عَلَيْكَ النَّظْمُ الذي هو قوام إعجاز القرآن والقانون الذي وقع عليه التحدي وَمُرَاعَاتُهُ أَهَمُّ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُفَسِّرِ انْتَهَى وَلَا مَزِيدَ عَلَى حُسْنِهِ

وَقَالَ فِي قَوْلِهِ {لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه} الضَّمَائِرُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْمُرَادُ بِتَعْزِيزِ اللَّهِ تَعْزِيزُ دِينِهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ فَرَّقَ الضَّمَائِرَ فَقَدْ أَبْعَدَ أَيْ فَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا لِلرَّسُولِ إِلَّا الْأَخِيرَ لَكِنْ قَدْ يَقْتَضِي الْمَعْنَى التَّخَالُفَ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أحدا} الْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي فِيهِمْ لِأَصْحَابِ الْكَهْفِ وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي مِنْهُمْ لِلْيَهُودِ قَالَهُ ثَعْلَبٌ وَالْمُبَرِّدُ

وَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ} بعد قوله {إنما سلطانه}

وقوله {وما بلغوا معشار ما آتيناهم}

وقوله {وعمروها أكثر مما عمروها} أَيْ عَمَرُوا الْأَرْضَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ قُرَيْشٍ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرَتْهَا قُرَيْشٌ وَقَوْلِهِ {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فقد نصره الله} الْآيَةُ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ ضَمِيرًا، خَمْسَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ وَالثَّالِثُ ضَمِيرٌ فِي {الْغَارِ} لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِاسْتِقْرَارٍ مَحْذُوفٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت