فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 1944

الثَّانِيَ وَالْأَوَّلُ يَطْلُبُ عُمْدَةً فَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّكَ تُضْمِرُ فِي الْأَوَّلِ فَتَقُولُ ضَرَبُونِي وَضَرَبْتُ الزَّيْدَيْنِ

فَائِدَةٌ

الضَّمِيرُ لَا يَعُودُ إِلَّا عَلَى مُشَاهَدٍ مَحْسُوسٍ فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى {إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} فَضَمِيرُ لَهُ عَائِدٌ عَلَى الْأَمْرِ وَهُوَ إِذْ ذَاكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فَتَأْوِيلُهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ سَابِقًا فِي عِلْمِ اللَّهِ كَوْنُهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمُشَاهَدِ الْمَوْجُودِ فَصَحَّ عَوْدُ الضَّمِيرِ إِلَيْهِ

وَقِيلَ: بَلْ يَرْجِعُ لِلْقَضَاءِ لِدَلَالَةِ قَضَى عَلَيْهِ وَاللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ بِمَعْنَى مِنْ أَجْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنَّهُ لحب الخير لشديد} أَيْ مِنْ أَجْلِ حُبِّهِ

قَاعِدَةٌ

فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالسُّؤَالِ وَالْجَوَابِ

الْأَصْلُ فِي الْجَوَابِ أَنْ يَكُونَ مُطَابِقًا لِلسُّؤَالِ إِذَا كَانَ السُّؤَالُ مُتَوَجِّهًا وَقَدْ يُعْدَلُ فِي الْجَوَابِ عَمَّا يَقْتَضِيهِ السُّؤَالُ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّ السُّؤَالِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ وَيُسَمِّيهِ السَّكَّاكِيُّ الْأُسْلُوبُ الْحَكِيمُ

وَقَدْ يَجِيءُ الْجَوَابُ أَعَمَّ مِنَ السُّؤَالِ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي السُّؤَالِ وَأَغْفَلَهُ الْمُتَكَلِّمُ

وَقَدْ يَجِيءُ أَنْقَصَ لضرورة الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت