فهرس الكتاب

الصفحة 1709 من 1944

قُلْتُ: الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَلِهَذَا قَدَّرُوا فِي الْمُبْتَدَأِ ضَمِيرَ الْمِائَةِ أَلْفٍ وَالتَّقْدِيرُ وَأَرْسَلْنَاكَ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ مَعَهَا زِيَادَةٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ عَلَى بَابِهَا لِلشَّكِّ وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُخَاطَبِ أَيْ لَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَعَلِمْتُمْ أَنَّهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ

الثَّالِثُ: التَّنْوِيعُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أو أشد قسوة} أَيْ أَنَّ قُلُوبَهُمْ تَارَةً تَزْدَادُ قَسْوَةً وَتَارَةً تُرَدُّ إِلَى قَسْوَتِهَا الْأُولَى فَجِيءَ بِـ"أَوْ"لاختلاف أحوال قلوبهم

الرابع: التفصيل كقوله: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هودا أو نصارى} ،أَيْ قَالَتِ الْيَهُودُ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا وَقَالَتِ النَّصَارَى لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ نَصَارَى وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {كونوا هودا أو نصارى}

الخامس: للإضراب كـ"بل"كقوله: {كلمح البصر أو هو أقرب} و {مائة ألف أو يزيدون} عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ: {قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى}

السَّادِسُ: بِمَعْنَى الْوَاوِ كَقَوْلِهِ: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا عُذْرًا أو نذرا}

{لعله يتذكر أو يخشى}

{لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا}

وَأَمَّا فِي الطَّلَبِ فَلَهَا مَعَانٍ:

الْأَوَّلُ: الْإِبَاحَةُ نَحْوُ تَعَلَّمْ فِقْهًا أَوْ نَحْوًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أو بيوت آبائكم} الْآيَةَ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} يَعْنِي إِنْ شُبِّهَتْ قُلُوبُهُمْ بِالْحِجَارَةِ فَصَوَابٌ أَوْ بِمَا هُوَ أَشَدُّ فَصَوَابٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت