فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 1944

بِخِلَافِ الْوَاوِ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنْ يَكُنْ غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما} فَقَدْ قِيلَ: إِنَّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَلِهَذَا قَالَ: {بِهِمَا} وَلَوْ كَانَتْ لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ لَقِيلَ بِهِ وَقِيلَ عَلَى بَابِهَا وَمَعْنَى {غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا} إِنْ يَكُنِ الْخَصْمَانِ غَنِيَّيْنِ أَوْ فَقِيرَيْنِ أَوْ مِنْهُمَا أَيِ الْخَصْمَيْنِ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ لِأَنَّ ذَلِكَ ذُكِرَ عُقَيْبَ قَوْلِهِ: {كُونُوا قوامين بالقسط شهداء لله} يُشِيرُ لِلْحَاكِمِ وَالشَّاهِدِ وَذَلِكَ يَتَعَلَّقُ بِاثْنَيْنِ

وَقِيلَ: الْأَوْلَوِيَّةُ الْمَحْكُومُ بِهَا ثَابِتَةٌ لِلْمُفْرَدَيْنِ مَعًا نَحْوُ جَاءَنِي زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو وَرَأَيْتُهُمَا فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ الْمَعْلُومَيْنِ مِنْ وُجُوهِ الْكَلَامِ فَصَارَ كَأَنَّهُ قِيلَ فَاللَّهُ أَوْلَى بِالْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ

وَيُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ الْمَذْكُورُ وَغَيْرُهُ وَلَوْ قِيلَ فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِ لَمْ يَشْمَلْهُ وَلِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَخْرُجِ الْمَخْلُوقُونَ عَنِ الْغِنَى وَالْفَقْرِ صَارَ الْمَعْنَى افْعَلُوا ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ أَوْلَى مِمَّنْ خَلَقَ وَلَوْ قِيلَ أَوْلَى بِهِ لَعَادَ إِلَيْهِ مِنْ حيث الشهادة فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت