فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 1944

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أحد من بعده} فَالْأُولَى شَرْطِيَّةٌ وَالثَّانِيَةُ نَافِيَةٌ جَوَابٌ لِلْقَسَمِ الَّذِي أَذِنَتْ بِهِ اللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى الْأُولَى وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ وُجُوبًا

وَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ مكناهم فيما إن مكناكم فيه} فَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَابْنُ الشَّجَرِيِّ إِنْ نَافِيَةٌ أَيْ فِيمَا مَا مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ إِلَّا أَنَّ إِنْ أَحْسَنُ فِي اللَّفْظِ لِمَا فِي مُجَامَعَةِ مِثْلِهَا مِنَ التَّكْرَارِ الْمُسْتَبْشَعِ وَمِثْلُهُ يُتَجَنَّبُ قَالَا وَيَدُلُّ عَلَى النَّفْيِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرض ما لم نمكن لكم} وَحَكَى الزَّمَخْشَرِيُّ أَنَّهَا زَائِدَةٌ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَفْخَمُ

وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ مَا بِمَعْنَى الَّذِي وَإِنْ نَافِيَةٌ وَقَعَتْ مَكَانَ مَا فَيَخْتَلِفُ اللَّفْظُ وَلَا تَتَّصِلُ مَا بِـ"مَا"وَالْمَعْنَى لَقَدْ أَعْطَيْنَاهُمْ مِنَ الْقُوَّةِ وَالْغِنَى مَا لَمْ نُعْطِكُمْ وَنَالَهُمْ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ هَذَا الْعِقَابُ فَأَنْتُمْ أَحْرَى بِذَلِكَ إِذَا كَفَرْتُمْ

وَقِيلَ إِنْ شَرْطِيَّةٌ وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ أَيِ الَّذِي إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ طَغَيْتُمْ

وَقَالَ وَهَذَا مُطَّرَحٌ فِي التَّأْوِيلِ

وَعَنْ قُطْرُبٍ أَنَّهَا بِمَعْنَى قَدْ حَكَاهُ ابْنُ الشَّجَرِيِّ

وَيَحْتَمِلُ النَّكِرَةَ الْمَوْصُوفَةَ

وَاعْلَمْ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَنْكَرَ مَجِيءَ النَّافِيَةِ وَقَالَ فِي الْآيَاتِ السَّابِقَةِ إِنَّ مَا مَحْذُوفَةٌ وَالتَّقْدِيرُ مَا إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ مَا إِنْ تَدْعُونَ مَا إِنْ أَدْرِي وَنَظَائِرُهَا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت