فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 1944

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} فَالِاسْتِثْنَاءُ مَعَ تَحَقُّقِ الدُّخُولِ تَأَدُّبًا بِأَدَبِ اللَّهِ فِي الْمَشِيئَةِ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الدَّاخِلِينَ لَا مِنَ الرُّؤْيَا لِأَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الرُّؤْيَا وَتَصْدِيقِهَا سَنَةٌ وَمَاتَ بَيْنَهُمَا خَلْقٌ كَثِيرٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ كُلُّكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

الْخَامِسُ: بِمَعْنَى"لَقَدْ"فِي قوله: {إن كنا عن عبادتكم لغافلين} أَيْ لَقَدْ كُنَّا

{إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لمفعولا}

و {تالله إن كدت لتردين}

{تالله إن كنا لفي ضلال مبين}

فَائِدَةٌ

ادَّعَى ابْنُ جِنِّي فِي كِتَابِ الْقَدْ أَنَّ إِنِ الشَّرْطِيَّةَ تُفِيدُ مَعْنَى التَّكْثِيرِ لِمَا كَانَ فِي هَذَا الشِّيَاعُ وَالْعُمُومُ لِأَنَّهُ شَائِعٌ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ دُخُولُهَا عَلَى أحد التي لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّفْيِ الْعَامِّ كَقَوْلِهِ تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك} لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي وَاحِدٍ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ أَدْخَلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ الَّذِي لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْإِيجَابِ

قَالَ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَحَدٌ هُنَا لَيْسَتِ الَّتِي لِلْعُمُومِ بَلْ بِمَنْزِلَةِ أَحَدٍ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت