فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 1944

لِأَنَّ الْحَدَّ لَا يَدْخُلُ فِي الْمَحْدُودِ وَلَا يَنْفِيهِ التَّحْدِيدُ كَقَوْلِكَ سِرْتُ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَا يَقْتَضِي دُخُولَهَا وَلَا يَنْفِيهِ كَذَلِكَ الْمَرَافِقُ إِلَّا أَنَّ غَسْلَهُ ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ

وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ أَنَّ إِلَى حَرْفٌ مُشْتَرَكٌ يَكُونُ لِلْغَايَةِ وَالْمَعِيَّةِ وَالْيَدُ تُطْلَقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ عَلَى الْكَفَّيْنِ فَقَطْ وَعَلَى الْكَفِّ وَالذِّرَاعِ وَالْعَضُدِ فَمَنْ جَعَلَ إِلَى بِمَعْنَى مَعَ وَفَهِمَ مِنَ الْيَدِ مَجْمُوعَ الثَّلَاثَةِ أَوْجَبَ دُخُولَهُ فِي الْغَسْلِ وَمَنْ فَهِمَ مِنْ إِلَى الْغَايَةَ وَمِنَ الْيَدِ مَا دُونَ الْمِرْفَقِ لَمْ يُدْخِلْهَا فِي الْغَسْلِ

قَالَ الْآمِدِيُّ: وَيَلْزَمُ مَنْ جَعَلَهَا بِمَعْنَى مَعَ أَنْ يُوجِبَ غَسْلَهَا إِلَى الْمَنْكِبِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّيهِ يَدًا

وَقَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِهِ: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ}

{ويزدكم قوة إلى قوتكم}

{ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم}

{وأيديكم إلى المرافق}

{وإذا خلوا إلى شياطينهم}

وَقِيلَ: تَرْجِعُ إِلَى الِانْتِهَاءِ وَالْمَعْنَى فِي الْأَوَّلِ مَنْ يُضِيفُ نُصْرَتَهُ إِلَى نُصْرَةِ اللَّهِ وَمَوْضِعُهَا حَالٌ أَيْ مَنْ أَنْصَارِي مُضَافًا إِلَى اللَّهِ؟

وَالْمَعْنَى فِي الْأُخْرَى: وَلَا تُضِيفُوا أَمْوَالَكُمْ إِلَى أَمْوَالِهِمْ وَكُنِّيَ عَنْهُ بِالْأَكْلِ كَمَا قَالَ:

{وَلَا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} أَيْ لَا تَأْخُذُوا

وَقَدْ تَأْتِي لِلتَّبْيِينِ قَالَ ابْنُ مَالِكٍ وَهِيَ الْمُعَلَّقَةُ فِي تَعَجُّبٍ أَوْ تَفْضِيلٍ بِحُبٍّ أَوْ بُغْضٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت