فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 1944

{قل رب إما تريني ما يوعدون} {فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم} {وإما تخافن من قوم خيانة} وَإِنَّمَا دَخَلَتْ مَعَهَا نُونُ التَّوْكِيدِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الَّتِي لِلتَّخْيِيرِ

وَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إما شاكرا وإما كفورا} فقال البصريون للتخيير فانتصاب شاكرا وكفورا عَلَى الْحَالِ

وَقِيلَ: التَّخْيِيرُ هُنَا رَاجِعٌ إِلَى إِخْبَارِ اللَّهِ بِأَنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ

وَقِيلَ: حَالٌ مُقَيِّدَةٌ أَيْ إِمَّا أَنْ تَجِدَ عِنْدَهُمَا الشُّكْرَ فَهُوَ عَلَامَةُ السَّعَادَةِ أَوِ الْكُفْرَ فَهُوَ عَلَامَةُ الشَّقَاوَةِ فَعَلَى هَذَا تَكُونُ لِلتَّفْصِيلِ

وَأَجَازَ الكوفيون أن تكون ها هنا شَرْطِيَّةً أَيْ إِنْ شَكَرَ وَإِنْ كَفَرَ

قَالَ مَكِّيٌّ: وَهَذَا مَمْنُوعٌ لِأَنَّ الشَّرْطِيَّةَ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْأَسْمَاءِ إِلَّا أَنْ تُضْمِرَ بَعْدَ إِنْ فِعْلًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ استجارك} وَلَا يَجِبُ إِضْمَارُهُ هُنَا لِأَنَّهُ يَلْزَمُ رَفْعُ شَاكِرٍ بِذَلِكَ الْفِعْلِ

وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ الشَّجَرِيِّ بِأَنَّ النَّحْوِيِّينَ يُضْمِرُونَ بَعْدَ إِنِ الشَّرْطِيَّةِ فِعْلًا يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ مِنْ لَفْظِهِ فَيَرْتَفِعُ الِاسْمُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا لِذَلِكَ الْمُضْمَرِ كَقَوْلِهِ تعالى: {إن امرؤ هلك} {وإن امرأة خافت} كَذَلِكَ يُضْمِرُونَ بَعْدَهُ أَفْعَالًا تَنْصِبُ الِاسْمَ بِأَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ كَقَوْلِكَ إِنْ زَيْدًا أَكْرَمْتَهُ نَفَعَكَ أَيْ إِنْ أَكْرَمْتَ

أَلْ

تَقَدَّمَتْ بِأَقْسَامِهَا فِي قَاعِدَةِ التَّنْكِيرِ وَالتَّعْرِيفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت