فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 1944

عِنْدَ

ظَرْفُ مَكَانٍ بِمَعْنَى لَدُنْ إِلَّا أَنَّ عِنْدَ مُعْرَبَةٌ وَكَانَ الْقِيَاسُ بِنَاءَهَا لِافْتِقَارِهَا إِلَى ما تضاف إليه كـ"لدن"وإذ وَلَكِنْ أَعْرَبُوا عِنْدَ لِأَنَّهُمْ تَوَسَّعُوا فِيهَا فَأَوْقَعُوهَا عَلَى مَا هُوَ مِلْكُ الشَّخْصِ حَضَرَهُ أَوْ غَابَ عَنْهُ بِخِلَافِ لَدُنْ فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ لَدُنْ فُلَانٍ إِلَّا إِذَا كَانَ بِحَضْرَةِ الْقَائِلِ فَـ"عِنْدَ"بِهَذَا الِاعْتِبَارِ أَعَمُّ مِنْ لَدُنْ وَيُسْتَأْنَسُ لَهُ بِقَوْلِهِ: {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وعلمناه من لدنا علما} أَيْ مِنَ الْعِلْمِ الْخَاصِّ بِنَا وَهُوَ عِلْمُ الْغَيْبِ.

وَقَوْلُهُ: {وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً} ،الظَّاهِرُ أَنَّهَا بِمَعْنَى عِنْدَكَ وَكَأَنَّهَا أَعَمُّ مِنْ لَدُنْ لِمَا ذَكَرْنَا فَهِيَ أَعَمُّ مِنْ بَيْنَ يَدَيْ لِاخْتِصَاصِ هَذِهِ بِجِهَةِ أَمَامَ فَإِنَّ مِنْ حَقِيقَتِهَا الْكَوْنَ مِنْ جِهَتَيْ مُسَامَتَةِ الْبَدَنِ

وَتُفِيدُ معنى القرب

وقد تجيء بمعنى وراء وأمام إِذَا تَضَمَّنَتْ مَعْنَى قَبْلُ كَـ"بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ"

وَقَدْ تَجِيءُ وَرَاءَ بِمَعْنَى لَدَى الْمُضَمَّنِ مَعْنَى أَمَامَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ}

{من ورائه جهنم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت