فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 1944

وَمَجْمُوعًا مُذَكَّرًا فِي قَوْلِهِ: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لديهم فرحون} .

فِي مَعْنَى الْجَمْعِ لِأَنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ.

وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ مُرَاعَاةِ الْمَعْنَى مَعَ النَّكِرَةِ دُونَ لَفْظِ كُلٍّ قَدْ أَوْرَدُوا عَلَيْهِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ} .

وقوله: {وعلى كل ضامر يأتين} .

وَقَوْلِهِ: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لَا يسمعون إلى الملأ الأعلى}

وأجيب بأن الجمع في الأولى باعتبار الأمة.

وَكَذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الضَّامِرَ اسْمُ جَمْعٍ كَالْجَامِلِ وَالْبَاقِرِ.

وَكَذَلِكَ فِي الثَّالِثَةِ إِنَّمَا عَادَ الضَّمِيرُ إِلَى الْجَمْعِ الْمُسْتَفَادِ مِنَ الْكَلَامِ فَلَا يَلْزَمُ عَوْدُهُ إِلَى كُلٍّ.

وَزَعَمَ الشَّيْخُ أَثِيرُ الدين في تفسيره: {ويل لكل أفاك أثيم} ،ثم قال: {أولئك لهم عذاب مهين} أَنَّهُ مِمَّا رُوعِيَ فِيهِ الْمَعْنَى بِهَذَا اللَّفْظِ.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الضَّمِيرَ لَمْ يَعُدْ إِلَى كل بل على الأفاكين الدالة عليه: {لكل أَفَّاكٍ}

.وَأَيْضًا فَهَاتَانِ جُمْلَتَانِ وَالْكَلَامُ فِي الْجُمْلَةِ الْوَاحِدَةِ.

الثَّانِي: أَنْ تُضَافَ إِلَى مَعْرِفَةٍ فَيَجُوزُ مُرَاعَاةُ لَفْظِهَا وَمُرَاعَاةُ مَعْنَاهَا سَوَاءٌ كَانَتِ الْإِضَافَةُ لَفْظًا نَحْوُ: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} ،فَرَاعَى لَفْظَ كُلٍّ

وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"وَلَمْ يَقُلْ رَاعُونَ وَلَا مَسْئُولُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت