فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 1944

أسس على التقوى {ليوسف وأخوه أحب} {لأنتم أشد رهبة}

ثَانِيهِمَا: فِي بَابِ إِنَّ عَلَى اسْمِهَا إِذَا تأخر، {إن في ذلك لعبرة}

وعلى خبرها نحو: {إن ربك لبالمرصاد} ، {إن إبراهيم لحليم أواه} {إن بطش ربك لشديد} فَـ"إِنَّ"فِي هَذَا تَوْكِيدٌ لِمَا يَلِيهَا وَاللَّامُ لِتَوْكِيدِ الْخَبَرِ.

وَكَذَا فِي أَنَّ الْمَفْتُوحَةِ كقراءة سعيد {لا إنهم ليأكلون} .

بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فَإِنَّهُ أَلْغَى اللَّامَ لِأَنَّهَا لَا تَدْخُلُ إِلَّا عَلَى إِنَّ الْمَكْسُورَةِ أَوْ عَلَى مَا يَتَّصِلُ بِالْخَبَرِ إِذَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ نَحْوُ {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} . فَإِنَّ تَقْدِيرَهُ لَيَعْمَهُونَ فِي سَكْرَتِهِمْ.

وَاخْتُلِفَ فِي اللام في قوله: {لمن ضره} فَقِيلَ هِيَ مُؤَخَّرَةٌ وَالْمَعْنَى: يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ.

وَجَازَ تَقْدِيمُهَا وَإِيلَاؤُهَا الْمَفْعُولَ لِأَنَّهَا لَامُ التَّوْكِيدِ وَالْيَمِينِ فَحَقُّهَا أَنْ تَقَعَ صَدْرَ الْكَلَامِ.

وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ اللَّامَ فِي صِلَةِ مَنْ فَتَقَدُّمُهَا عَلَى الْمَوْصُولِ مُمْتَنِعٌ وَأَجَابَ الزَّمَخْشَرِيُّ بِأَنَّهَا حَرْفٌ لَا يُفِيدُ غَيْرَ التَّوْكِيدِ وَلَيْسَتْ بِعَامِلَةٍ كَـ"مِنَ"الْمُؤَكِّدَةِ فِي نَحْوِ مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ دُخُولُهَا وَخُرُوجُهَا سَوَاءٌ وَلِهَذَا جَاءَ تَقْدِيمُهَا

وَيَجُوزُ أَلَّا تَكُونَ هُنَا مَوْصُولَةً بَلْ نَكِرَةً وَلِهَذَا قَالَ الْكِسَائِيُّ اللَّامُ فِي غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت