فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 1944

وَالْفَاءُ عَاطِفَةٌ كَلِمَةً عَلَى كَلِمَةٍ تُخْرِجُهَا عَنْ كَوْنِهَا بِمَنْزِلَتِهَا فِي: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} .

فَهِيَ إِذَنْ زَائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ.

وَأَجَازَ الْخَارْزَنْجِيُّ فِي: {لا أقسم بيوم الْقِيَامَةِ}

كَوْنَ لَا فِيهِ بِمَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ فَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ وَبَقِيَتْ لَا.

وَجَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ لَا فِي قوله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون} .

مَزِيدَةً لِتَأْكِيدِ مَعْنَى الْقَسَمِ كَمَا زِيدَتْ فِي: {لئلا يعلم} لتأكيد وجوب العلم، {لَا يُؤْمِنُونَ} جَوَابُ الْقَسَمِ ثُمَّ قَالَ:

فَإِنْ قُلْتَ: هَلَّا زَعَمْتَ أَنَّهَا زِيدَتْ لِتَظَاهُرِ لَا فِي: {لَا يُؤْمِنُونَ} وَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ اسْتِوَاءُ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ فِيهِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ إنه لقول رسول كريم} انْتَهَى.

وَقَدْ يُقَالُ: هَبْ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِي آيَةِ الْوَاقِعَةِ فَمَا الْمَانِعُ مَنْ تَأَتِّيهِ فِي النِّسَاءِ؟ إِلَّا أَنْ يُقَالَ اسْتَقَرَّ بِآيَةِ الْوَاقِعَةِ أَنَّهَا تُزَادُ لِتَأْكِيدِ مَعْنَى الْقَسَمِ فَقَطْ وَلَمْ يَثْبُتْ زِيَادَتُهَا مُتَظَاهِرَةً لَهَا فِي الْجَوَابِ.

السَّابِعَةُ: تَكُونُ اسْمًا فِي قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ أَطْلَقَ بَعْضُهُمْ نَقْلَهُ عَنْهُمْ.

وَقِيلَ: إِنَّ مَا قَالُوهُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى نَكِرَةٍ وَكَانَ حَرْفُ الْجَرِّ دَاخِلًا عَلَيْهَا نَحْوُ غَضِبْتُ مِنْ لَا شَيْءٍ وَجِئْتُ بِلَا مَالٍ وَجَعَلُوهَا بِمَنْزِلَةِ غَيْرَ

وَكَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ يَقْتَضِي أَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ جَعَلُوا لَا بِمَعْنَى غَيْرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت