فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 1944

الثاني: أن لا زائدة وجرم معناه كسب أي كسب عَمَلُهُمُ النَّدَامَةَ وَمَا فِي خَبَرِهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ.

الثَّالِثُ: لَا جَرَمَ كَلِمَتَانِ رُكِّبَتَا وَصَارَ مَعْنَاهُمَا حَقًّا وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ يَقْتَصِرُ عَلَى ذلك.

والرابع: أن معناها لا بد وأن الْوَاقِعَةُ بَعْدَهَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِإِسْقَاطِ الْخَافِضِ

لَوْ

عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ.

أَحَدُهَا: الِامْتِنَاعِيَّةُ وَاخْتُلِفَ فِي حَقِيقَتِهَا فَقَالَ سِيبَوَيْهِ هِيَ حِرَفٌ لِمَا كَانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ.

وَمَعْنَاهُ كَمَا قَالَ الصَّفَّارُ: أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: لَوْ قَامَ زَيْدٌ قَامَ عَمْرٌو دَلَّتْ عَلَى أَنَّ قِيَامَ عَمْرٍو كَانَ يَقَعُ لَوْ وَقَعَ مِنْ زَيْدٍ وَأَمَّا أَنَّهُ إِذَا امْتَنَعَ قِيَامُ زَيْدٍ هَلْ يَمْتَنِعُ قِيَامُ عَمْرٍو أَوْ يَقَعُ الْقِيَامُ مِنْ عَمْرٍو بِسَبَبٍ آخَرَ؟ فَمَسْكُوتٌ عَنْهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ اللَّفْظُ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ لِتَعْلِيقِ مَا امْتَنَعَ بِامْتِنَاعِ غَيْرِهِ.

وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: هِيَ حَرْفُ شَرْطٍ يَقْتَضِي امْتِنَاعَ مَا يَلِيهِ وَاسْتِلْزَامَهُ لِتَالِيهِ.

وَهِيَ تُسَمَّى امْتِنَاعِيَّةً شَرْطِيَّةً وَمِثَالُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ولو شئنا لرفعناه بها} . دَلَّتْ عَلَى أَمْرَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ لِرَفْعِهِ مُنْتَفِيَةٌ وَرَفْعُهُ مُنْتَفٍ إِذْ لَا سَبَبَ لِرَفْعِهِ إِلَّا الْمَشِيئَةُ

الثَّانِي: اسْتِلْزَامُ مَشِيئَةِ الرَّفْعِ لِلرَّفْعِ إِذِ الْمَشِيئَةُ سَبَبٌ وَالرَّفْعُ مُسَبَّبٌ وَهَذَا بخلاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت