فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 1944

مَا

تَكُونُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ وَجْهًا سِتَّةٌ منها أسماء وستة حروف

ما الاسمية.

فَالِاسْمِيَّةُ ضَرْبَانِ: مَعْرِفَةٌ وَنَكِرَةٌ لِأَنَّهُ إِذَا حَسُنَ مَوْضِعَهَا الَّذِي فَهِيَ مَعْرِفَةٌ أَوْ شَيْءٌ فَهِيَ نَكِرَةٌ وَإِنْ حَسُنَا مَعًا جَازَ الْأَمْرَانِ كَقَوْلِهِ تعالى: {ويغفر ما دون ذلك} . و {هذا ما لدي عتيد}

والنكرة: ضربان ضرب يلزم الصفة وضرب لا يلزمه والذي يلزمه الِاسْتِفْهَامِيَّةُ وَالشَّرْطِيَّةُ وَالتَّعَجُّبُ وَمَا عَدَاهَا تَكُونُ مِنْهُ نَكِرَةً فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ صِفَةٍ تَلْزَمُهَا.

فَالْأَوَّلُ: مِنَ السِّتَّةِ: الْأَسْمَاءُ الْخَبَرِيَّةُ وَهِيَ الْمَوْصُولَةُ وَيَسْتَوِي فِيهَا التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ وَالْإِفْرَادُ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ الله باق} .

وقوله: {بما أنزل إليك} {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرض}

فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا الْمُذَكَّرَ كَانَتْ لِلتَّذْكِيرِ بِمَعْنَى الَّذِي وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا الْمُؤَنَّثَ كَانَتْ لِلتَّأْنِيثِ بِمَعْنَى الَّتِي.

وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: كَذَا يقول النحويون إنها بمعنى الذي مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ بَيْنَهُمَا تَخَالُفٌ فِي الْمَعْنَى وَبَعْضِ الْأَحْكَامِ

أَمَّا الْمَعْنَى فَلِأَنَّ مَا اسْمٌ مُبْهَمٌ فِي غَايَةِ الْإِبْهَامِ حَتَّى إِنَّهُ يَقَعُ عَلَى الْمَعْدُومِ نَحْوُ:"إِنَّ اللَّهَ عَالِمٌ بِمَا كَانَ وَبِمَا لَمْ يَكُنْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت