فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 1944

أَخَذْتُ مِنَ التَّابُوتِ فَالتَّابُوتُ مَحَلُّ ابْتِدَاءِ الْأَخْذِ وانتهائه وكذلك أخذته من زيد فـ"زيد"مَحَلٌّ لِابْتِدَاءِ الْأَخْذِ وَانْتِهَائِهِ كَذَلِكَ.

قَالَهُ الصَّفَّارُ وغاير قيله وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ قَالَ: وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا تَكُونُ لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ نَحْوَ قَوْلِكَ رَأَيْتُ الْهِلَالَ مِنْ دَارِي مِنْ خَلَلِ السَّحَابِ فَابْتِدَاءُ الرُّؤْيَةِ وَقَعَ مِنَ الدَّارِ وَانْتِهَاؤُهَا مِنْ خَلَلِ السَّحَابِ وَكَذَلِكَ شَمَمْتُ الرَّيْحَانَ مِنْ دَارِي مِنَ الطَّرِيقِ فَابْتِدَاءُ الشَّمِّ مِنَ الدَّارِ وَانْتِهَاؤُهُ إِلَى الطَّرِيقِ.

وقال: وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ بَلْ هُمَا لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فَالْأُولَى لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي حَقِّ الْفَاعِلِ وَالثَّانِيَةُ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي حَقِّ الْمَفْعُولِ وَنَظِيرُهُ كِتَابُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ إِلَى عُمَرَ بِالشَّامِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ كَتْبِهِ إِلَى عُمَرَ بِالشَّامِ بَلِ الَّذِي كَانَ فِي الشَّامِ عُمَرُ فَقَوْلُهُ بِالشَّامِ ظَرْفٌ لِلْفِعْلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَفْعُولِ.

قَالَ وَزَعَمَ ابْنُ الطَّرَاوَةِ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فِي الزَّمَانِ لَزِمَهَا إِلَى الِانْتِهَاءِ فَأَجَازَ سِرْتُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَى يَوْمِ الْأَحَدِ لِأَنَّكَ لَوْ لَمْ تَذْكُرْ لَمْ يُدْرَ إِلَى أَيْنَ انْتَهَى السَّيْرُ.

قَالَ الصَّفَّارُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ مِنْ كَلَامِهِمْ وَإِذَا أَرَادَتِ الْعَرَبُ هَذَا أَتَتْ فِيهِ بِمُذْ وَمُنْذُ وَيَكُونُ الِانْتِهَاءُ إِلَى زَمَنِ الْإِخْبَارِ.

الثالث: التبعيض ولها علامتان أن يقع مَوْقِعَهَا وَأَنْ يَعُمَّ مَا قَبْلَهَا مَا بَعْدَهَا إِذَا حُذِفَتْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تحبون} ،وَلِهَذَا فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَعْضَ مَا تحبون

وقوله: {منهم من كلم الله}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت