فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 1944

وَمُشْرِكُونَ وَالثَّانِيَةُ مَزِيدَةٌ لِدُخُولِهَا عَلَى نَكِرَةٍ مَنْفِيَّةٍ وَالثَّالِثَةُ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ.

وَقَوْلُهُ: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} .

فَالْأَوْلَى لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَالثَّانِيَةُ لِبَيَانِ الْجِنْسِ أَوْ زائدة بدليل قوله: {وحلوا أساور} .

وَالثَّالِثَةُ لِبَيَانِ الْجِنْسِ أَوِ التَّبْعِيضِ.

وَقَدْ أَنْكَرَ الْقَوْمُ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْمَغَارِبَةِ بَيَانَ الْجِنْسِ وَقَالُوا هِيَ فِي الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ لِأَنَّ الرِّجْسَ جَامِعٌ لِلْأَوْثَانِ وَغَيْرِهَا فَإِذَا قِيلَ مِنَ الْأَوْثَانِ فَمَعْنَاهُ الِابْتِدَاءُ مِنْ هَذَا الصِّنْفِ لِأَنَّ الرجس ليس هو ذاتها فـ"من"فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَهِيَ فِي أَخَذْتُهُ مِنَ التَّابُوتِ.

وَقِيلَ: لِلتَّبْعِيضِ لِأَنَّ الرِّجْسَ مِنْهَا هُوَ عِبَادَتُهَا وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي الرَّبِيعِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها}

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {مِنْكُمْ} فَهِيَ لِلتَّبْعِيضِ وَيُقَدَّرُ الْخِطَابُ عاما للمؤمنين وغيرهم.

وأما قوله: {من الجبال} فَهُوَ بَدَلٌ مِنَ السَّمَاءِ لِأَنَّ السَّمَاءَ مُشْتَمِلَةً عَلَى جِبَالِ الْبَرَدِ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَيُنَزِّلُ مِنْ بَرَدٍ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ مَا أُعِيدَ فِيهِ الْعَامِلُ مَعَ الْبَدَلِ كَقَوْلِهِ: {لِلَّذِينَ استضعفوا لمن آمن منهم} وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ} .

فَفِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ فَهِيَ لِلتَّبْعِيضِ

وَكَثِيرًا مَا تَقَعُ بَعْدَ مَا وَمَهْمَا لِإِفْرَاطِ إِبْهَامِهِمَا نَحْوُ: {ما يفتح الله للناس من رحمة} ، {ما ننسخ من آية} {مهما تأتنا به من آية} وَهِيَ وَمَخْفُوضُهَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت