فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 1944

حَكَاهُ الْبَغَوِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدُوسٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قوله تعالى: {سبع ليال وثمانية أيام} وَنُقِلَ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ وَغَيْرِهِ وَمَثَّلُوهُ بِقَوْلِهِ تعالى: {وثامنهم كلبهم} .

بعد ما ذُكِرَ الْعَدَدُ مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ وَاوٍ.

وَقَوْلِهِ تَعَالَى في صفة الجنة: {وفتحت أبوابها} .

بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا ثَمَانِيَةٌ وَقَالَ تَعَالَى فِي صِفَةِ النار: {فتحت أبوابها} .

بِغَيْرِ الْوَاوِ لِأَنَّهَا سَبْعَةٌ وَفُعِلَ ذَلِكَ فَرْقًا بينهما.

وقوله: {والناهون عن المنكر} .

بَعْدَ مَا ذَكَرَ قَبْلَهَا مِنَ الصِّفَاتِ بِغَيْرِ وَاوٍ.

وَقِيلَ دَخَلَتْ فِيهِ إِعْلَامًا بِأَنَّ الْآمِرَ بِالْمَعْرُوفِ نَاهٍ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي حَالِ أَمْرِهِ بِالْمَعْرُوفِ فَهُمَا حَقِيقَتَانِ مُتَلَازِمَتَانِ.

وَلَيْسَ قَوْلُهُ: {ثَيِّبَاتٍ وأبكارا} مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ لِأَنَّ الْوَاوَ لَوْ أُسْقِطَتْ مِنْهُ لَاسْتَحَالَ الْمَعْنَى لِتَنَاقُضِ الصِّفَتَيْنِ.

وَلَمْ يُثْبِتِ الْمُحَقِّقُونَ وَاوَ الثَّمَانِيَةِ وَأَوَّلُوا مَا سَبَقَ عَلَى الْعَطْفِ أَوْ وَاوِ الْحَالِ وَإِنْ دَخَلَتْ فِي آيَةِ الْجَنَّةِ لِبَيَانِ أَنَّهَا كَانَتْ مُفَتَّحَةً قَبْلَ مَجِيئِهِمْ وَحُذِفَتْ فِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُغْلَقَةً قَبْلَ مَجِيئِهِمْ.

وَقِيلَ: زِيدَتْ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ عَلَامَةً لِزِيَادَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ عَلَى غَضَبِهِ وَعُقُوبَتِهِ وَفِيهَا زِيَادَةُ كَلَامٍ سَبَقَ فِي مَبَاحِثِ الْحَذْفِ

وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا لَا تَأْتِي فِي الصِّفَاتِ إِلَّا إِذَا تَكَرَّرَتِ النُّعُوتُ وَلَيْسَ كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت