فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1944

والسبتي وَغَيْرُهُمْ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ وَأَوْثَقُ مِنْ وَرْشٍ وَقَالُونَ وَكَذَا الْعَمَلُ فِي كُلِّ رَاوٍ وَقَارِئٍ

الْخَامِسُ: أَنَّ بِاخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ يَظْهَرُ الِاخْتِلَافُ فِي الْأَحْكَامِ وَلِهَذَا بَنَى الْفُقَهَاءُ نَقْضَ وُضُوءِ الْمَلْمُوسِ وَعَدَمَهُ عَلَى اخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ فِي {لمستم} و {لامستم}

وَكَذَلِكَ جَوَازُ وَطْءِ الْحَائِضِ عِنْدَ الِانْقِطَاعِ وَعَدَمِهِ إِلَى الْغُسْلِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي: {حَتَّى يَطْهُرْنَ}

وكذلك آية السجدة في سورة النمل مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْقِرَاءَتَيْنِ قَالَ الْفَرَّاءُ مَنْ خَفَّفَ: {أَلَا} كَانَ الْأَمْرُ بِالسُّجُودِ وَمَنْ شَدَّدَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَمْرٌ بِهِ وَقَدْ نُوزِعَ فِي ذَلِكَ

إِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَاخْتَلَفُوا فِي الْآيَةِ إِذَا قُرِئَتْ بِقِرَاءَتَيْنِ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ بِهِمَا جَمِيعًا وَالثَّانِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ بِقِرَاءَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا أَنَّهُ أَذِنَ أَنْ يُقْرَأَ بِقِرَاءَتَيْنِ

وَهَذَا الْخِلَافُ غَرِيبٌ رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ الْبُسْتَانِ لِأَبِي اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ثُمَّ اخْتَارُوا فِي الْمَسْأَلَةِ تَوَسُّطًا وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ لِكُلِّ قِرَاءَةٍ تَفْسِيرٌ يُغَايِرُ الْآخَرَ فَقَدْ قَالَ بِهِمَا جَمِيعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت