فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1944

مسألة: في جواز أخذ الأجر على تعليم القرآن

وَيَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى التَّعْلِيمِ فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ:"إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ"وَقِيلَ إِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ وَاخْتَارَهُ الْحَلِيمِيُّ وَقَالَ اسْتَنْصَرَ النَّاسُ الْمُعَلِّمِينَ لِقَصْرِهِمْ زَمَانَهُمْ عَلَى مُعَاشَرَةِ الصِّبْيَانِ ثُمَّ النِّسَاءِ حَتَّى أَثَّرَ ذَلِكَ فِي عُقُولِهِمْ ثُمَّ لِابْتِغَائِهِمْ عَلَيْهِ الْأَجْعَالَ وَطَمَعِهِمْ فِي أَطْعِمَةِ الصِّبْيَانِ فَأَمَّا نفس التعليم فإنه يوجب التشريف والتفضيل

وَقَالَ أَبُو اللَّيْثِ فِي كِتَابِ الْبُسْتَانِ: التَّعْلِيمُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: لِلْحِسْبَةِ وَلَا يَأْخُذْ بِهِ عِوَضًا وَالثَّانِي أَنْ يُعَلِّمَ بِالْأُجْرَةِ وَالثَّالِثُ أَنْ يُعَلِّمَ بِغَيْرِ شَرْطٍ فَإِذَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ قَبِلَ

فَالْأَوَّلُ: مَأْجُورٌ عَلَيْهِ وَهُوَ عَمَلُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

وَالثَّانِي: مُخْتَلَفٌ فِيهِ قَالَ أَصْحَابُنَا الْمُتَقَدِّمُونَ لَا يَجُوزُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً"وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ يَجُوزُ مِثْلُ عِصَامِ بْنِ يُوسُفَ وَنَصْرِ بْنِ يَحْيَى وَأَبِي نَصْرِ بْنِ سَلَّامٍ وَغَيْرِهِمْ قَالُوا: وَالْأَفْضَلُ لِلْمُعَلِّمِ أَنْ يُشَارِطَ الأجرة للحفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت