فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 1944

فائدة فيما نقل عن ابن عباس في تفسير بعض الآيات

رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صدوركم} فَقَالَ: الْمَوْتُ

قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَهُوَ تَفْسِيرٌ يَحْتَاجُ لِتَفْسِيرٍ

وَرَأَيْتُ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ مُرَادَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمَوْتَ سَيَفْنَى كَمَا يَفْنَى كُلُّ شَيْءٍ كَمَا جَاءَ أَنَّهُ يُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ فَكَأَنَّ الْمَعْنَى لَوْ كُنْتُمْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا لَبَادَرَ إِلَيْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمُ الْمَوْتَ الَّذِي يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَلَا بُدَّ لَكُمْ مِنَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ

قَالَ: وَبَقِيَ فِي نَفْسِي مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ شَيْءٌ حَتَّى يُكْمِلَ اللَّهُ نِعْمَتَهُ فِي فَهْمِهَا

فَصْلٌ

أصل الوقوف على معاني القرآن التدبر

أَصِلُ الْوُقُوفَ عَلَى مَعَانِي الْقُرْآنِ التَّدَبُّرُ وَالتَّفَكُّرُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لِلنَّاظِرِ فَهْمُ مَعَانِي الْوَحْيِ حَقِيقَةً وَلَا يَظْهَرُ لَهُ أَسْرَارُ الْعِلْمِ مِنْ غَيْبِ الْمَعْرِفَةِ وَفِي قَلْبِهِ بِدْعَةٌ أَوْ إِصْرَارٌ عَلَى ذَنْبٍ أَوْ فِي قَلْبِهِ كِبْرٌ أَوْ هَوًى أَوْ حُبُّ الدُّنْيَا أَوْ يَكُونُ غَيْرَ مُتَحَقِّقِ الْإِيمَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت